دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٠ - الأمر السابع الذي تعرّضه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) متضمّن لدفع التوهّمين
و القول بالامتناع على القول بالأفراد؛ لاتّحاد متعلّقهما شخصا خارجا و كونه فردا واحدا.
ثمّ قال في مقام جوابهما: و أنت خبير بفساد كلا التوهّمين، فإنّ تعدّد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضرّ معه الاتّحاد بحسب الوجود و الإيجاد لكان يجدي و لو على القول بالأفراد، فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فردا لكلّ من الطبيعتين، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد، فكما لا تضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطبيعتين لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكلّ من الطبيعتين، و إلّا لما كان يجدي أصلا حتّى على القول بالطبائع كما لا يخفى؛ لوحدة الطبيعتين وجودا و اتّحادهما خارجا، فكما أنّ وحدة الصلاتيّة و الغصبيّة في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعدّدهما و كونهما طبيعتين، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيّات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة فيكون مأمورا به، و فردا للغصب فيكون منهيّا عنه، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين لكونه مصداقا للطبيعتين، فلا تغفل.
و التحقيق: أنّ المقصود من الفرد الذي جعل في مقابل الطبيعة في المسألة السابقة، إن كان الطبيعة الموجودة في الخارج بدون العوارض المشخّصة، سلّمنا أنّه لا ابتناء في البين، و لا بدّ من حلّ المسألة في محلّها، و أنّ الوجود إن اخذ في المتعلّق بعنوان القيد فلا يمكن تعلّق الأمر لوحده به فضلا عن تعلّق الأمر و النهي معا؛ إذ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته، و لا يعقل اتّصاف الصلاة بالوجود بعد تحقّقها في الخارج، كما أنّه لا يعقل اتّصاف شرب الخمر بعد تحقّقه خارجا بكونه منهيّا عنه؛ لعدم إمكان تغييره عمّا هو عليه.
و إن كان المقصود من الفرد عنوان كلّي فرد الطبيعة فعلى هذا أيضا لا تبتني