دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٥٩ - و في الصورة الثانية
فصل في دوران الخاصّ بين كونه مخصّصا و ناسخا
لا يخفى أنّ الخاصّ و العامّ المتخالفين في الحكم يختلف حالهما ناسخا و مخصّصا و منسوخا، فيكون الخاصّ مخصّصا تارة و ناسخا مرّة و منسوخا اخرى، و ذلك لأنّ الخاصّ إن كان مقارنا مع العامّ- بأن صدرا في آن واحد من معصومين أو من معصوم واحد في مجلس واحد- أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به، فلا محيص عن كونه مخصّصا و بيانا له، هذا ما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] في هاتين الصورتين، و الحقّ معه في الصورة الاولى.
و في الصورة الثانية
لقائل أن يقول بجريان كلا العنوانين- أي المخصّصيّة و الناسخيّة معا- و ثمرة النسخ و التخصيص أنّه على التخصيص يبنى على خروج الخاصّ عن حكم العامّ رأسا و من أوّل الأمر، مثلا: إذا قال المولى في يوم السبت: «أكرم العلماء يوم الجمعة»، ثمّ قال في يوم الإثنين: «لا تكرم زيدا العالم»، فلا يجب إكرامه على التخصّص رأسا، و على النسخ يبنى على ارتفاع حكمه عن حكم العامّ من حين ورود الخاصّ، بعد صلاحية الخاصّ للناسخيّة و المخصّصيّة معا.
[١] كفاية الاصول ١: ٣٦٨.