دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٣ - نكتة
بنفس الكون على السطح- مثلا- و حيثيّة ذي المقدّمة حيثيّة تعليليّة، فالوجوب الغيري أيضا لا يتعلّق بعنوان مقدّمة المقدّمة، بل يتعلّق بالكون على السطح، كما أنّه لا يتعلّق بعنوان المقدّمة، بل يتعلّق بنصب السلّم، كما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، فهذا القول يستلزم اجتماع الحكمين المتماثلين على ذي المقدّمة، و هو مستحيل.
و جوابه: أنّ توقّف الكون على السطح على نصب السلّم، و هكذا توقّف نصب السلّم الموصل على الكون على السطح، لا يكون قابلا للإنكار، و لكنّه إذا تحقّق لذي المقدّمة عنوان مقدّمة المقدّمة، فلا يكون متعلّق الوجوب الغيري نفس ذي المقدّمة على مبنى صاحب الفصول، بل يكون متعلّقه الكون على السطح الموصل، فنسأل حينئذ عن الموصل إليه، و ما هو الموصل إليه في مقدّمة المقدّمة؟
يحتمل أن يكون الموصل إليه فيها- كما في سائر الموارد- عبارة عن الكون على السطح، فإن كان كذلك فلا شكّ في استحالته؛ إذ لا معنى لأن يكون الكون على السطح متّصفا بالموصليّة إلى الكون على السطح.
و يحتمل أن يكون الموصل إليه فيها عبارة عن نصب السلّم، فهو أيضا ممتنع؛ إذ الكون على السطح ليس بمقدّمة لذات المقدّمة الاولى، بل يكون مقدّمة للمقدّمة الموصلة، و على هذا يكون الكون على السطح مقدّمة موصلة لنصب السلّم الذي يوصلنا إلى الكون على السطح، فتتحقّق موصليّة شيء إلى نفسه مع واسطة واحدة، و هذا مستحيل، فلا يقول صاحب الفصول (قدّس سرّه) بتعلّق الوجوب الغيري بذي المقدّمة أصلا حتّى يستلزم هذه المحذورات.