دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٠ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
مرجوح و مغلوب بالنسبة إلى ملاك النهي و ليس بمعدوم، و بعد عدم تنجّز النهي تكون الصلاة صحيحة؛ لتحقّق الملاك.
هذا، و لكنّ الأصل في الجواب هو الجواب الأوّل كما قلنا: و هو أنّه على القول بالامتناع و ترجيح جانب النهي لا يتحقّق إلّا ملاك النهي، و ليس معنى عدم تنجّز ملاك النهي بلحاظ الجهل به تحقّق ملاك الأمر، و لذا تكون الصلاة باطلة.
و لا بدّ من ذكر مسألة اخرى أيضا بعنوان مقدّمة، و هي: أنّ العنوانين المذكورين في عنوان البحث إذا كانا متباينين فلا كلام في عدم جريان النزاع فيهما كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة؛ لعدم اتّحادهما معا و إن تحقّقت المقارنة بينهما، و لذا ذكرنا أنّه لا بدّ من مقايسة الصلاة مع الكون في دار الغير؛ لاتّحادهما معا، بخلاف الغصب، فلا إشكال في جواز اجتماع الأمر و النهي في المتباينين، و لا قائل بالامتناع أصلا، فهما خارجان عن محلّ النزاع.
و إن كان بينهما تساوي فهل يمكن للمولى أن يقول: «أكرم كلّ إنسان»، ثمّ يقول: «لا تكرم كلّ ضاحك»؟
و قد مرّ عن المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في بحث الاقتضاء إنكار المقدّميّة في الضدّين و أنّ عدم أحد الضدّين ليس بمقدّمة للضدّ الآخر، و قبول التلازم فيهما، سيّما في الضدّين الذين لا ثالث لهما.
ثمّ قال: إنّ أحد المتلازمين إن كان محكوما بحكم إلزامي- مثل الوجوب- فلا يمكن أن يكون الملازم الآخر محكوما بحكم إلزامي مباين له مثل الحرمة، فإذا تعلّق الوجوب بفعل الإزالة فليس معناه تعلّق الوجوب بترك الصلاة أيضا، بل لا يمكن تعلّق الحرمة به فقط، و لذا يقول فيما نحن فيه: إنّ الإنسان