دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٢ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
عنوان المقرّبيّة و المبعّديّة أيضا، إلّا أنّ موضوعهما عبارة عن الوجود الخارجي للعبادة لا ماهيّتها و لا وجودها الذهني؛ إذ المقرّبيّة تترتّب على الوجود الخارجي للصلاة، كما أنّ المبعّديّة تكون من شأن الوجود الخارجي للغصب.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّه لا يتصوّر للصلاة في الدار المغصوبة أزيد من وجود واحد، و إن كانت في عالم المفاهيم متكثّرة و متعدّدة، و لكن في ظرف المقرّبيّة و المبعّديّة ليست إلّا وجودا واحدا، و لا يمكن أن يكون وجود واحد بما أنّه واحد مقرّبا و مبعّدا معا، و لذا لا إشكال في بطلان الصلاة في الدار المغصوبة.
هذا تمام كلامه (قدّس سرّه).
و لكنّه قابل للمناقشة بنظري القاصر بعد تسليم جميع مراحل كلامه، من كون مرحلة تعلّق الأحكام هي مرحلة المفاهيم و العناوين، و عدم الارتباط بين عنوان الصلاة و عنوان الغصب في هذه المرحلة، و كون المقرّبيّة و المبعّديّة من لوازم الوجود الخارجي للصلاة و الغصب، لا من لوازم الماهيّة، و أنّه لا يتحقّق للصلاة في الدار المغصوبة إلّا وجود واحد، و لكنّ البحث في أنّ الصلاة إذا وقعت في الدار المباحة، هل يكون لإباحة الدار دخل في المقرّبيّة إلى المولى أم لا؟ لا شكّ في أنّ هذا الوجود الخارجي بما أنّه مصداق لمفهوم الصلاة مع وصف تحقّقه في الخارج مقرّب للمولى، و لا دخل لوقوعها في الدار المباحة في المقرّبيّة أصلا، و إذا تحقّقت الصلاة في الدار المغصوبة يتحقّق عنوان آخر أيضا- و هو عنوان الغصب- بوجود واحد، فلا مانع من كون وجود واحد بما أنّه صلاة مقرّب للمولى و بما أنّه غصب مبعّد عنه، وجود المضاف إلى الصلاة مقرّب، و وجود المضاف إلى الغصب مبعّد.
و لذا لا يصحّ التعبير بأنّه يكون جعل المبعّد مقرّبا؛ إذ الوجود الخارجي بما