دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٠ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
عبارة عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه.
و لا إشكال في أنّ التصرّف في مال الغير عنوان انتزاعي عن المقولات المتعدّدة المتباينة و جامع بينها، فإنّ عنوان التصرّف قد يتحقّق بالجلوس في دار الغير، و قد يتحقّق بالقيام فيها، و قد يتحقّق بالحركة فيها، و هكذا، و إن كان مال الغير عبارة عن الألبسة فيتحقّق التصرّف فيها بلبسها، و إن كان عبارة عن الأطعمة فيتحقّق بأكلها، و يكون متعلّق الأمر واحد اعتباري باسم الصلاة، و متعلّق النهي واحد اعتباري آخر بعنوان التصرّف في مال الغير، و قلنا بعدم سرايتهما من متعلّقه إلى عناوين أخر كما هو المفروض على القول بجواز الاجتماع.
و على هذا يكون متعلّق الحرمة عنوان التصرّف في مال الغير لا مصاديقه، مثل: لبس ألبسته، و الكون في داره، و أمثال ذلك، فلا يتحقّق الاتّحاد بين الصلاة و عنوان التصرّف، بل يتحقّق بينها و بين مصاديق العنوان المذكور، مثل الكون في دار الغير، فما يتّحد معه الصلاة ليس بحرام.
و من البديهي أنّ إضافة المال إلى الغير مثل إضافة المال إلى النفس أمر اعتباري، فكيف يمكن جعل المقولة للعنوانين الاعتباريّين باسم التصرّف في مال الغير، و القول بأنّ الغصب من مقولة الأين، فلا يصحّ كون الغصب من هذه المقولة كعدم صحّة كون الصلاة من مقولة الوضع حتّى نقول بتباينهما، و أنّه على القول بجواز الاجتماع تكون الصلاة صحيحة؟!
و يمكن أن يقال دفاعا عن المحقّق النائيني (قدّس سرّه): إنّه لا شكّ في كون الصلاة من الامور الاعتباريّة، و لكنّ كون الركوع و السجود من أجزائها الركنيّة، و كونها من الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و أنّ بطلان جزء منها يستلزم بطلانها أيضا،