دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٨ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
كذلك لا تكون الصلاة غصبا، و لا يستلزم الارتباط بين المقولتين الاتّحاد بينهما، بل هنا مقولتان متغايرتان.
و لازم ذلك اتّصاف الصلاة في الدار المغصوبة بالصحّة؛ إذ الصلاة من مقولة الوضع و مقرّبة للمولى و محبوبة له، و تترتّب عليها المثوبة، و الغصب من مقولة الأين، و مبعّد عن المولى و مبغوض له، و تترتّب عليه العقوبة.
و بالنتيجة: تكون صحّة الصلاة في الدار المغصوبة على القول بالجواز من الواضحات، هذا تمام كلامه ملخّصا.
و لكنّ التحقيق: أنّ هذا البيان لا يخلو من مناقشة؛ إذ المقولات التسع العرضيّة ترتبط بالامور الواقعيّة العرضيّة، و ليس معنى احتياج العرض إلى المعروض سلب الواقعيّة، و من المعلوم أنّ جعل الامور الاعتباريّة من مصاديق الامور الواقعيّة ليس بصحيح، و كون الصلاة من مقولة الوضع بلحاظ كون الركوع و السجود منها لا يكون قابلا للالتزام؛ إذ الصلاة لا تنحصر بهما، بل هي عبارة عن مجموعة من الواقعيّات و المقولات المتعدّدة التي لاحظ الشارع بلحاظ إحاطته بالواقعيات بينها وحدة اعتباريّة، و سمّاها بالصلاة، و من البديهي أنّها خارجة عن مقسم المقولة.
سلّمنا أنّ كلّ جزء منها يكون مصداق مقولة من المقولات، و لكن هذه المجموعة الواحدة الاعتباريّة التي سمّيت بالصلاة لا تكون مصداقا لأيّ مقولة من المقولات.
و هكذا في الغصب، فإنّ معناه الاستيلاء على مال الغير عدوانا؛ إذ لا شكّ في أنّ الاستيلاء و موضوعه- أي الملكيّة- يكون من الامور الاعتباريّة، فإنّ الملكيّة إذا تحقّقت بالبيع أو نحوه تتحقّق قاعدة السلطنة المستفادة من قوله ٦: