دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠١ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
لا شكّ فيه، و نلاحظ الركوع و السجود مع عنوان الكون في مكان الغير، و كون الركوع و السجود من مقولة الوضع، و الكون في مكان الغير من مقولة الأين لا يكون قابلا للإنكار.
و جوابه أوّلا: سلّمنا أنّ بطلان الجزء الركني مستلزم لبطلان الصلاة، و أمّا صحّته فلا تستلزم صحّة الصلاة، و هو (قدّس سرّه) يكون في مقام إثبات صحّة الصلاة، لا في مقام إثبات بطلانها، فيستفاد منه عكس المراد.
و ثانيا: أنّ الركوع بنظره (قدّس سرّه) عبارة عن الأفعال المتلاصقة المتّصلة و إن لاحظناها مع أنفسها سلّمنا كونها من مقولة الوضع، و لكن إن لاحظناها بالنسبة إلى الفضاء المتحيّز فيها تكون داخلة في مقولة الأين، فإنّ لانحناء الإنسان بالنسبة إلى هذا الفضاء حالة مخصوصة غير حالة قيام الإنسان بالنسبة إليه، فتكون حالة الركوع نوع من احتلال الفضاء، فالغصب و الركوع معا يكون على مبناه من مقولة الأين.
و قال استاذنا السيّد البروجردي (قدّس سرّه) [١] بجواز اجتماع الأمر و النهي، و مع هذا يؤكّد على بطلان الصلاة في الدار المغصوبة، و محصّل كلامه (قدّس سرّه):
أنّ متعلّق الأوامر و النواهي في مرحلة تعلّقها عبارة عن الماهيّات و الطبائع و المفاهيم، فتمام متعلّق الأمر في هذه المرحلة هو مفهوم الصلاة، و تمام متعلّق النهي هو عنوان التصرّف في مال الغير، و لا ربط بينهما في هذه المرحلة بأيّ نحو من الارتباط، و لذا لا إشكال في جواز اجتماع الأمر و النهي، و تصادق العنوانين على شيء واحد يرتبط بمرحلة الوجود و التحقّق في الخارج، و لكن إذا كانت مادّة اجتماع العنوانين عبادة، مثل: الصلاة في الدار المغصوبة فيتحقّق
[١] نهاية التقرير ١: ٢٤٨.