دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٨ - التنبيه الثالث فيما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بعنوان وهم و إزاحة
و لو فرضنا كونهما دليلين مستقلّين فلا يصحّ التمسّك بالعامّ مع ذلك أيضا؛ لجريان الملاك المانع عن التمسّك به في الشبهة المصداقيّة للمخصّص هنا أيضا؛ إذ لا فرق بين الدليل المخصّص و الحاكم، سيّما الدليل الحاكم الذي يوجد التضييق في الدليل المحكوم، فتكون هذه المسألة إمّا عين التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، و إمّا نظيره من حيث الملاك.
و أمّا بالنسبة إلى ما ذكره بعنوان المؤيّد، يعني نذر الإحرام قبل الميقات فتتحقّق ثلاثة أنواع من الأدلّة:
الأوّل: الروايات الصحيحة التي مفادها تعيين المواقيت المعيّنة للإحرام من ناحية رسول اللّه ٦، و عبّر المعصوم ٧ فيها: أنّه لا ينبغي لحاجّ و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، و مقتضى إطلاقه أنّ الإحرام قبل الميقات ليس بجائز و لا مشروع حتّى في صورة النذر.
النوع الثاني: ما ورد في مطلق النذر بعنوان: لا نذر إلّا في طاعة اللّه، و اعتبار الرجحان في متعلّق النذر مستند إليه.
النوع الثالث: ما ورد في خصوص الإحرام قبل الميقات بأنّ نذره صحيح.
و يمكن الجمع بينها، إمّا عن طريق تقييد إطلاق النوع الأوّل بمفاد النوع الثالث، و حاصل الجمع: أنّه لا ينبغي لحاجّ و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها إلّا في صورة النذر؛ لما يدلّ على مشروعيّته و وجوب الوفاء به، و ترتّب الكفّارة على مخالفته، و إن كان الإحرام من الميقات مع مخالفته صحيحا فلا محالة يكون الإحرام قبل الميقات مشروعا، و لكن يتحقّق المانع عن الأمر به استحبابا أو وجوبا، و هو يرتفع بالنذر.
هذا، و لكن نقول: إنّ ما يدلّ على اعتبار الرجحان في متعلّق النذر يحتمل