الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١٦ - فائدة الحجّ
..........
و منها: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلني اللّه فداك، أسألك في الحجّ منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة، بيت حجّ إليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتى مسائله في أربعين عاما؟! [١]
مستحبّات عزيمة الحجّ: قال الشهيد ; في كتابه الدروس: يستحبّ في أداء الحجّ أن يقطع العلائق بينه و بين معامليه، و يوصي بما يهمّه، و أن يجمع أهله، و يصلّي ركعتين و يسأل اللّه الخيرة في عاقبته و يدعو بالمأثور. فاذا خرج وقف على باب داره تلقاء وجهه و قرأ الفاتحة، ثمّ يقرأها عن يمينه و يساره، و كذا آية الكرسي، و يدعو بالمنقول، و يتصدّق بشيء، و ليقل «بحول اللّه و قوّته أخرج» ثمّ يدعو عند وضع رجليه في الركاب و عند الاستواء على الراحلة، و يكثر من ذكر اللّه تعالى في سفره.
و يستحبّ الخروج يوم السبت أو الثلاثاء، و استصحاب العصا و خصوصا اللوز المرّ، و توفير شعر رأسه و لحيته من أول ذي القعدة و يتأكّد عند هلال ذي الحجّة.
ثمّ قال ;: و قال المفيد: يجب، و لو حلق في ذي القعدة فدم [٢]. و الأول أظهر.
و المعتمر يوفّره شهرا و استكمال التنظيف بإزالة شعر الإبط و العانة بالحلق، و الإطلاء أفضل، و لو كان مطليا أو قد أزال الشعر بغيره أجزأ ما لم يمض خمسة عشر يوما و الإعادة أفضل و إن قرب العهد به، و قصّ الشارب و الأظفار، و إزالة الشعث.
و الغسل، و أوجبه الحسن [٣]، و لو فقد الماء تيمّم عند الشيخ ; [٤]. و يجزي غسل
[١] الوسائل: ج ٨ ص ٧ ب ١ من أبواب وجوب الحجّ ح ١٢.
[٢] المقنعة: ص ٣٩١.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٦٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٤.