الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧١ - لو عجز عن الشاة في كفّارة الصيد
الواجبة بغيره (١) من المحرّمات.
(و يتخيّر (٢) بين شاة الحلق لأذى أو غيره، و بين إطعام عشرة) مساكين (لكلّ واحد مدّ، أو صيام ثلاثة) أيّام، أمّا غيرها (٣) فلا ينتقل إليهما إلّا مع
و الرواية المستندة منقولة في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري (به- خ ل) بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كلّ مسكين مدّا، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام. و من كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فمن لم يجد فليصم تسعة أيّام، و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام. (الوسائل: ج ٩ ص ١٨٦ ب ٢ من أبواب كفّارات الصيد ح ١١).
و لا يخفى أنّ ما في خصوص الشاة لم يقيّد بكونها للصيد في قوله ٧ «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين».
(١) الضمير في قوله «بغيره» يرجع الى الصيد. يعني فتدخل في القاعدة المذكورة الشاة التي وجبت بغير الصيد من المحرّمات، مثل لبس المخيط أو قصّ الأظفار أو استعمال الطيب و غيرها من المحرّمات التي تجب فيها الشاة.
(٢) أي من وجبت عليه الشاة لحلق رأسه لدفع الأذى أو لغير ذلك يتخيّر بين الشاة و بين إطعام عشرة مساكين و بين صيام ثلاثة أيّام.
(٣) الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى الشاة في حلق الرأس. يعني أنّ حكم التخيير جار في الشاة لحلق الرأس لا في غيرها، بل تجب الشاة في غير حلق الرأس واجبا معيّنا لكن عند العجز ينتقل الى الإطعام و الصيام بنحو الترتيب.
و الحاصل: إنّ الواجب في شاة حلق الرأس تخييري و في شاة غيره ترتيبي.