الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤٤ - في الوطء بدنة
أكرهته، و في تحمّلها (١) عنه البدنة و تحمّل (٢) الأجنبي لو أكرههما وجهان أقربهما (٣) العدم للأصل (٤). و لو تكرّر الجماع بعد الإفساد تكرّرت البدنة لا غير (٥)، سواء كفّر عن الأول أم لا. نعم لو جامع في القضاء (٦)
المرأة الرجل على الجماع بأن أو عدته بالإضرار بماله و نفسه و عرضه لو لم يقدم على الجماع فارتكب إكراها وجبت عليها بدنة عن جانبه أيضا.
أقول: تحقّق الإكراه للجماع عن الرجل مشكل لأنه لا يتمكّن عن الجماع إلّا بالمطاوعة كما لا يخفى.
و ليس الرجل مثل المرأة في تحقّق الإكراه لأنّ المرأة مفعول يقع عليها الفعل إجبارا و الرجل فاعل لا يتحقّق عنه الجماع إلّا طوعا.
(١) خبر مقدّم لقوله «وجهان». يعني في وجوب البدنة على المرأة عن جانب الرجل الذي أجبرته على الجماع وجهان.
و الضمير في قوله «تحمّلها» يرجع الى المرأة، و في قوله «عنه» يرجع الى الرجل.
(٢) عطف على قوله «في تحمّلها» و هذا أيضا خبر مقدّم لقوله «وجهان». يعني لو أجبر شخص أجنبي رجلا و امرأة على الجماع بحيث أو عدهما بالإضرار بمالهما أو نفسيهما أو عرضهما لو لم يقدما على الجماع فارتكباه ففي وجوب البدنة عليه عن جانبهما وجهان.
(٣) أي أقرب الوجهين عدم وجوب البدنة على المرأة و على الأجنبي لأصالة البراءة.
(٤) المراد من «الأصل» هو البراءة، لكون الشكّ في التكليف و الشبهة وجوبية.
(٥) يعني اذا أفسد الحجّ بالجماع فكرّر الجماع فلا يجب عليهما إلّا قضاء واحد، لكنّ البدنة تكرّرت بتكرّر الجماع.
(٦) بمعنى أنه لو ارتكب الجماع فيما يأتي به من قابل وجب عليه قضاء القضاء، و هكذا، غير أنه تجب عليه البدنة.