الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٥ - لو عيّن لكلّ سنة قدرا
عودها (١) إلى الورثة أو صرفها في وجوه البر وجهان (٢)، أجودهما الأول (٣) إن كان القصور ابتداء، و الثاني (٤) إن كان طارئا، و الوجهان آتيان فيما لو قصر المعيّن (٥) لحجّة واحدة، أو قصر ماله أجمع عن الحجّة الواجبة، و لو أمكن استنماؤه (٦)، أو رجي (٧) إخراجه في وقت آخر وجب مقدّما على الأمرين (٨).
(١) أي عود الفضلة الى الورثة أو صرفها في وجوه البرّ.
(٢) هذا مبتدأ مؤخر، و خبره قوله «ففي عودها ... الخ».
(٣) المراد من «الأول» هو الحكم بعود الفضلة الى الورثة بشرط كون قصورها من الأول، بمعنى عدم كفايتها لنيابة الحجّ من الأول، لأنها اذا لم تكف باجرة المثل من حين الوصية تكون الوصية باطلة فتدخل في ملك الورثة.
(٤) المراد من «الثاني» هو صرف الفضلة في وجوه البرّ بشرط عروض القصور، بمعنى أنها كانت كافية لأجرة الحجّ عند الوصية لكن عرض له القصور بعد الوصية، فتصرف حينئذ في وجوه البرّ لخروجها عن صلاحية كونها متعلّقة بالورثة بسبب الوصية فلا تدخل في ملكهم.
(٥) كما اذا عيّن عشرة دنانير لاستئجار حجّة واحدة فقصرت عنها ففيه أيضا الوجهان المذكوران من دخوله لملك الورثة أو خروجه منه و صرفه في الخيرات.
(٦) و قد احتمل الوجهان في المسائل الثلاث و هي: بقاء فضلة من مال الوصية لا يفي باجرة الحجّ، و قصور مال الوصية عن حجّة واحدة، و قصور تمام المال عن الحجّة. ففي جميع المسائل المذكورة لو أمكن إبقاؤه و تكثيره بالتجارة و الزراعة و غيرها فإنّه يجب ذلك مقدّما على صرفه في وجوه البرّ.
(٧) و كذلك لو رجي إمكان الحجّ في وقت آخر لا يصرف في وجوه البرّ.
(٨) المراد من «الأمرين» هو عود المال الى الورثة و صرفه في وجوه البرّ.