الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٧ - لو نذر الحجّ ماشيا وجب
و قيل (١): لا ينعقد غير الراجح منهما، و مبدأه (٢) بلد الناذر على الأقوى عملا بالعرف، إلّا أن يدلّ (٣) على غيره فيتبع. و يحتمل (٤) أول الأفعال، لدلالة الحال (٥) عليه، و آخره منتهى أفعاله الواجبة (٦) و هي رمي الجمار (٧)، لأنّ المشي وصف في الحجّ المركّب من الأفعال الواجبة، فلا
المشي أم لا، بدليل كونه راجحا في نفسه و كفاية الرجحان في حجّة النذر و عدم الاحتياج بكونها أرجح.
(١) القائل هو العلّامة ; في القواعد و ولده في الشرح كما أشير إليه آنفا في حاشية الملّا أحمد ;.
و الضمير في قوله «منهما» يرجع الى الركوب و المشي.
(٢) الضمير في قوله «مبدأه» يرجع الى المشي. يعني اذا نذر المشي في الحجّ يكون مبدأ المشي من بلد الناذر، فيجب عليه المشي الى الحجّ من بلده. هذا بناء على الأقوى في نظر الشارح ;، و في مقابله القول الآخر و هو وجوب المشي من أول الميقات كما يشير الى ذلك بقوله «و يحتمل أول الأفعال».
(٣) فاعل قوله «يدلّ» مستتر يرجع الى العرف. يعني إلّا أن يدلّ العرف على غير بلد الناذر فيجب التبعية من العرف.
(٤) هذا هو القول الآخر في مقابل القول الأقوى بنظر الشارح ;.
(٥) المراد من «الحال» هو كلام الناذر بقوله «للّه عليّ أن أحجّ ماشيا، أو راكبا».
يعني أعاهد اللّه أن أحجّ في حال المشي أو الركوب، فإنّ ذلك يدلّ على الحجّ بحال المشي أو الركوب عند الشروع بالحجّ و يكون من الميقات.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى أول الأفعال.
(٦) قوله «الواجبة» صفة لقوله «أفعاله». يعني و آخر المشي أو الركوب هو منتهى أفعال الحجّ التي تجب عليه.
(٧) المراد من «رمي الجمار» هنا هو الرمي الذي يفعله بعد إتيان طواف الزيارة