الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١٠ - هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر
استطاع إليها و الى حجّتها و لم تدخل أشهر الحجّ (١) فإنّه (٢) لا يخاطب حينئذ بالواجب فكيف يمنع من المندوب؟! إذ لا يمكن فعلها (٣) واجبا إلّا بعد فعل الحجّ. و هذا البحث (٤) كلّه في المفردة.
الواجبة، و هو اذا كان مستطيعا الى العمرة و الحجّ المفرد قبل حلول أشهر الحجّ فإنّه لا يخاطب بالعمرة المفردة الواجبة لعدم حلول أشهر الحجّ، لكن له أن يأتي العمرة المفردة مندوبة فلا يقتضي الاستطاعة للمندوبة بالاستطاعة للواجبة.
و الضميران في قوليه «إليها» و «حجّتها» يرجعان الى العمرة. و المراد من «حجّتها» هو حجّ الإفراد أو القران.
(١) المراد من «أشهر الحجّ» هو شهر شوّال و ذي القعدة و ذي الحجّة.
(٢) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى المستطيع للعمرة و الحجّ، فإنّ المستطيع كذلك لا يخاطب قبل شهور الحجّ بإتيان العمرة الواجبة بل يخاطب بها بعد حجّها إفرادا أو قرانا، فلا يمنع ذلك العمرة الواجبة بعد إتيان الحجّ عن إتيان العمرة المستحبّة قبله.
(٣) الضمير في قوله «فعلها» يرجع الى العمرة المفردة. يعني لا يمكن فعل العمرة الواجبة قبل الشهور المذكورة، فلا يمنع العمرة المفردة المندوبة.
(٤) أي البحث في وجوب العمرة بالاستطاعة الحاصلة إليها لا الى الحجّ إنّما هو في خصوص العمرة المفردة.
أمّا عمرة التمتّع فإنّها لا تجب إلّا مع الاستطاعة الى حجّ التمتّع، فما لم يستطع الى الحجّ لا تجب عمرته بل تستحبّ العمرة المفردة على النائين أبدا بلا تعيين زمان لها، و لو كانت فضيلتها بالنسبة الى بعض الأوقات أفضل من غيرها- كما في كتاب الدروس- حيث قال ;: و وقت المندوبة جميع السنة، و أفضلها الرجبية لأنها تلي الحجّ في الفضل و تحصل بالإحرام فيه، و روي فضل العمرة في رمضان.
(الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٣).