الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠٤ - تجب العمرة على المستطيع
كالنذر (١) و شبهه و الاستئجار (٢) و الإفساد (٣)، و تزيد عنه (٤) بفوات الحجّ بعد الإحرام، و يشتركان (٥) أيضا في وجوب أحدهما تخييرا لدخول مكّة
يعني لو وجدت الأسباب للعمرة أيضا.
(١) هذا هو الأول من الامور المتقدّمة.
(٢) هذا هو الثاني من الامور.
(٣) هذا هو الثالث من الامور.
(٤) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى الحجّ. يعني أنّ العمرة تزيد عن الحجّ من الأسباب الموجبة للوجوب بفوت الحجّ بعد إحرامه، و هذا هو الرابع من الامور المذكورة الموجبة لوجوب العمرة المفردة.
و بعبارة أوضح: إنّ الأسباب الموجبة تشترك بين العمرة و الحجّ، فكلّ سبب يوجب الحجّ يوجب العمرة أيضا، مثل الاستطاعة و النذر و العهد و اليمين و الإفساد، إلّا أنّ في وجوب العمرة سببا يزيد على أسباب وجوب الحجّ، و هو فيما لو فات الحجّ عنه بفوت الوقوفين بعد الإحرام بالحجّ فحينئذ يجب عليه تبديل النية بالعمرة و الخروج من الإحرام كما مرّ.
(٥) فاعل قوله «يشتركان» هو ضمير التثنية الراجع الى الحجّ و العمرة. يعني أنهما يشتركان في سبب الوجوب عند الدخول بمكّة واجبا تخييريا بين إتيان الحجّ أو العمرة، لأنّ الإحرام ليس عبادة مستقلّة بل هو إمّا للحجّ أو للعمرة.
فيجب الإحرام لكلّ من دخل مكّة من أحد المواقيت كما مرّ، لكنّه يتخيّر بين إحرام العمرة أو الحجّ إلّا لأشخاص:
الأول: المتكرّر، و هو الذي يدخلها متكرّرا مثل الحطّاب و الحشّاش و السائق و التاجر المداوم و الراعي و غيرهم.
الثاني: من دخل مكّة للقتال الشرعي، كما اتّفق للمسلمين في فتح مكّة مع