الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠٣ - تجب العمرة على المستطيع
إلّا (١) أن تكون عمرة تمتّع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما (٢) معا لارتباط كلّ منهما بالآخر، و تجب (٣) أيضا بأسبابه (٤) الموجبة له لو اتّفقت لها (٥)
(١) استثناء من قوله «تجب العمرة». يعني أنّ عمرة التمتّع لا تجب على المستطيع إليها إلّا بوجوب حجّها، فمن تمكّن من العمرة لا الحجّ- كما نحن الساكنون في البلاد البعيدة- لا تجب عليه العمرة المفردة المعذورة بل تستحبّ استحبابا مؤكّدا كما سيشير إليه.
(٢) الضمير في قوله «لهما» يرجع الى الحجّ و العمرة. يعني يشترط في وجوب عمرة التمتّع الاستطاعة للحجّ و عمرته، لأنّ الحجّ تمتّعا يرتبط بعمرته، بخلاف الإفراد و القران فإنّهما ينفردان عن عمرتهما.
(٣) يعني أنّ العمرة كما تجب بالاستطاعة كذلك تجب بالأسباب التي يجب بها الحجّ لو وجدت، و هي امور:
الأول: النذر و العهد و اليمين، كمن نذر أو عاهد أو حلف أن يأتي بعمرة فتجب عليه العمرة، و إلّا يعدّ عاصيا و تجب عليه كفّارة تخلّف النذر و شبهه.
الثاني: الاستئجار، بأن يستأجر نفسه بإتيان العمرة عن الآخر فتجب عليه.
الثالث: الإفساد، كمن أفسد عمرته عمدا بالجماع قبل السعي فيجب عليه إتيان العمرة في شهر قادم.
الرابع: اذا فات الحجّ بعدم إدراك الوقوفين بعد الإحرام له وجب عليه تبديل نيته بالعمرة المفردة و إتيان أعمالها من الطواف و السعي و الخروج من الإحرام.
(٤) الضمير في قوله «بأسبابه» يرجع الى الحجّ، و كذلك في قوله «الموجبة له». يعني و تجب العمرة علاوة على الاستطاعة الموجبة لها بأسباب الحجّ التي كانت باعثة لوجوب الحجّ عليه.
(٥) الضمير في قوله «لها» يرجع الى العمرة، و الضمير الفاعلي يرجع الى الأسباب.