الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٧ - الصدّ عن السعي خاصّة
أنّ حكمه حكم المنع عن مكّة لانتفاء الغاية (١) بمجرّد الدخول.
[الصدّ عن الطواف خاصّة]
و منها: (٢) الصدّ عن الطواف خاصّة فيها (٣) و في الحجّ، و الظاهر أنه يستنيب فيه كالمريض مع الإمكان، و إلّا (٤) بقي على إحرامه بالنسبة الى ما يحلّله الى أن يقدر عليه أو على الاستنابة.
[الصدّ عن السعي خاصّة]
و منها: (٥) الصدّ عن السعي خاصّة، فإنّه (٦) محلّل في العمرة
حكم منع المعتمر عن الدخول بمكّة حكم منع الحاجّ عن الوقوفين.
(١) الغاية من الدخول بمكّة هي إتيان الطوافين و السعي، فاذا منع منهما فلا فائدة في الدخول بها.
(٢) هذه هي المسألة الخامسة من المسائل التي تعرّض لها الشارح ; و هي كون المانع عن الطواف بسبب العدوّ في الحجّ و العمرة، فهو يستنيب للطواف مع الإمكان، و إلّا بقي على إحرامه بالنسبة الى الطيب لا غيره.
(٣) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى العمرة، و في قوله «أنه» يرجع الى المصدود، و في قوله «فيه» يرجع الى الطواف.
(٤) يعني إن لم يمكن الاستنابة بقي على إحرامه. و المراد من «ما يحلّله» هو حلّية الطيب.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الطواف، فما لم يأت الطواف لا يحلّ له الطيب. و لا يخفى عدم لزوم الحرج في الاجتناب عنه و ليس الاجتناب عن النساء الموجب للحرج كما مرّ.
(٥) هذه هي المسألة السادسة و الأخيرة من المسائل التي تعرّض لها الشارح ; و هي ما اذا منع العدوّ عن السعي بين الصفا و المروة فقط لا من الطواف.
(٦) الضمير في قوله «إنّه» يرجع الى السعي. يعني أنّ السعي في العمرة يحلّل جميع محرّمات الإحرام بلا تقييد، بخلاف السعي في الحجّ فإنّه محلّل على بعض الوجوه