الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٤ - تتكرّر الكفّارات بتكرّر الصيد عمدا أو سهوا
عدمه (١) و اختاره المصنّف في الشرح للنصّ عليه صريحا في صحيحة ابن أبي عمير مفسّرا به الآية، و إن كان القول بالتكرار أحوط (٢).
و هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنه ورد في القرآن وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ. (المائدة: ٩٥). يعني أنّ المحرم الصائد اذا عاد الى الصيد فينتقم اللّه تعالى يوم القيامة، و الانتقام ينافي قبول الكفّارة لأنّها تذهب الذنب فلا مجال للانتقام؟
فأجاب الشارح ; عنه بأنّ الانتقام لا ينافي الكفّارة لإمكان الجمع بين الكفّارة و الانتقام، أو لأنّ الكفّارة تخفّف الذنب لا أنها تذهب الذنب.
(١) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى التكرار. يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; عدم تكرار الكفّارة اذا تكرّر الصيد عمدا، و اختار المصنّف ; ذلك القول في شرح الإرشاد.
و الضمير في قوله «و اختاره» يرجع الى القول بعدم تكرار الكفّارة.
و الدليل على عدم تكرار الكفّارة بتكرار الصيد عمدا هو التصريح في النصّ على عدم التكرار.
و المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المحرم اذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدّق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه و ينتقم اللّه منه و النقمة في الآخرة. (الوسائل: ج ٩ ص ٢٤٤ ب ٤٨ من أبواب كفّارات الصيد ح ١).
قال صاحب الوسائل: حمله الشيخ و غيره على العمد.
و قدّمنا الإجماع في تكرار الكفّارة في خصوص الناسي في قول الشارح ; «أمّا السهو فموضع وفاق». و لذا حمل الرواية الدالّة على عدم التكرار على صورة العمد.
(٢) قوله «أحوط» بالنصب، خبرا لكان. يعني أنّ القول بتكرار الكفّارة بتكرار الصيد عند العمد أيضا يطابق الاحتياط.