الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٨ - لو عقد المحرم أو المحلّ لمحرم على امرأة
هنا (١) قطع المصنّف في الدروس بعدم الوجوب عليها (٢).
و في الفرق (٣) نظر، و ذهب جماعة الى عدم وجوب شيء على المحلّ فيهما (٤) سوى الإثم، استنادا الى الأصل (٥)، و ضعف مستند (٦) الوجوب أو بحمله على الاستحباب، و العمل بالمشهور أحوط (٧).
نعم لو كان الثلاثة (٨) محرمين وجبت على الجميع، و لو كان العاقد
(١) المشار إليه في قوله «هنا» هو وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة، و لا يخفى لزوم الإشكال المذكور في حقّ الرجل المحلّ أيضا.
(٢) الضمير في قوله «عليها» يرجع الى المرأة المحلّة المعقودة، فإنّ المصنّف ; في كتابه الدروس حكم بالقطع بعدم وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة المعقودة، حيث قال (قدّس سرّه) لو عقد المحرم على امرأة و دخل فعلى كلّ واحد كفّارة و إن كان العاقد محلّا، و لو كانت المرأة محلّة فلا شيء عليها. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧٢).
(٣) أي في الفرق بين العاقد المحلّ بوجوب الكفّارة عليه و المرأة المحلّة في عدم وجوب الكفّارة عليها- كما في الدروس- إشكال.
فلو عمل بالرواية المذكورة حكم بوجوب الكفّارة على كليهما، و لو لم يعمل بها لضعف سندها بوجود سماعة بن مهران فلا يحكم بوجوبها على كليهما.
(٤) قال جماعة من الفقهاء بعدم وجوب شيء للعاقد المحلّ و المرأة المحلّة إلّا الإثم.
(٥) المراد من «الأصل» هو جريان أصالة البراءة في الشبهة الوجوبية التكليفية.
(٦) كما ذكرنا كرارا وجه ضعفها هو وجود سماعة بن مهران الواقفي في سندها.
(٧) هذا نظر الشارح ; بأنّ العمل بما أفتاه المشهور من وجوب الكفّارة على العاقد المحلّ أيضا يطابق الاحتياط.
(٨) المراد من «الثلاثة» هو العاقد و المعقود و المعقودة بأن كانوا محرمين فتجب