الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٧ - لو عقد المحرم أو المحلّ لمحرم على امرأة
(منهما) أي من العاقد و المحرم المعقود له (بدنة)، و الحكم بذلك (١) مشهور، بل كثير منهم (٢) لا ينقل فيه خلافا، و مستنده (٣) رواية سماعة، و موضع الشكّ (٤) وجوبها على العاقد المحلّ. و تضمّنت أيضا وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة (٥) مع علمها بإحرام الزوج. و فيه (٦) إشكال، لكن
على امرأة فدخل المعقود بالمرأة المعقودة فعلى كلّ واحد من العاقد و المعقود عليه بدنة.
(١) أي الحكم بوجوب البدنة لكليهما مع الدخول مشهور بين الفقهاء.
(٢) كأنّ المسألة إجماعية لعدم وقوع الخلاف فيها بين كثير من الفقهاء.
(٣) مستند الحكم المذكور هو رواية سماعة بن مهران المنقولة في الوسائل:
عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنه لا يحلّ له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة. (الوسائل: ج ٩ ص ٢٧٩ ب ٢١ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ١).
(٤) يعني لا شكّ في وجوب الكفّارة على المحرم إنّما الشكّ في خصوص المحلّ الذي عقد المحرم.
(٥) فإنّ الرواية دلّت بوجوب البدنة على المرأة التي لم تكن محرمة بقوله ٧ «فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة». يعني أنّ المرأة المحلّة التي علمت بأنها تزوّجها المحرم تجب الكفّارة عليها أيضا.
(٦) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة. و وجه الإشكال هو عدم كونها محرمة، و الرواية الدالّة على وجوبها ضعيفة السند لوقوع سماعة بن مهران فيه و هو واقفي كما قيل.