الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٢ - لو نظر الى أجنبية فأمنى
عقوبة كسقوطها (١) عن معاود الصيد عمدا للانتقام.
[لو نظر الى أجنبية فأمنى]
(و لو نظر (٢) الى أجنبية فأمنى) من غير قصد له (٣) و لا عادة (٤) (فبدنة للموسر (٥)) أي عليه (و بقرة للمتوسط و شاة للمعسر)، و المرجع في المفهومات الثلاثة (٦) الى العرف.
و قيل: ينزل (٧) ذلك على الترتيب، فتجب البدنة على القادر عليها،
يوجب أن يعاقب المرتكب بالعذاب أو يخفّف عنه العقاب، فالفاحش الذي لا كفّارة فيه يبقى عذابه الى يوم القيامة.
(١) تمثيل بعدم الكفّارة عقوبة، فإنّ المحرم اذا ارتكب الصيد وجبت عليه الكفّارة، فاذا عاد فلا كفّارة عليه عقوبة و انتقاما.
(٢) فاعل قوله «نظر» مستتر يرجع الى المحرم. يعني لو نظر المحرم الى امرأة أجنبية فخرج المني منه بلا قصد و لا عادة منه بل حصل المني منه اتّفاقا وجبت عليه البدنة أو البقرة أو الشاة في الحالات الثلاث التي سيذكرها، لكن لو حصل المني مع القصد و كانت من عادته الإمناء فيكون مثل المستمني الذي سيذكر كفّارته قريبا.
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع الى الإمناء المفهوم من قوله «فأمنى» مثل قوله تعالى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ. (المائدة: ٨). فإنّ الضمير فيه يرجع الى المعدّل المعلوم من قوله «اعدلوا».
(٤) كما اذا لم يكن من عادته خروج المني بالنظر الى الأجنبية و إلّا يكون كالمستمني.
(٥) اللام في قوله «للموسر» بمعنى على الموسر. يعني تجب البدنة على عهدة المحرم الذي يكون موسرا، فلذا قال الشارح ; «أي عليه».
(٦) و هي كون المحرم موسرا أو متوسطا أو معسرا، فالملاك في تشخيصها هو العرف.
(٧) بصيغة المجهول من باب التفعيل. يعني يتحمّل الكفّارات الثلاث المذكورة على الترتيب.