الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤١ - في الوطء بدنة
العامد (١) عن الناسي و لو للحكم و الجاهل فلا شيء عليهما (٢). و كان عليه (٣) تقييده و إن أمكن إخراج الناسي من حيث عدم كونه (٤) محرّما في حقّه، أمّا الجاهل فآثم (٥).
(و يفترقان (٦) إذا بلغا موضع الخطيئة بمصاحبة (٧) ثالث)
و قوله «مطاوعة» بصيغة اسم الفاعل. و الضمير في قوله «عليها» يرجع الى المرأة المعلومة بالقرائن، و الضمير في «مثله» يرجع الى ما يجب على الرجل.
أمّا لو كانت غير مطاوعة بل كانت مكرهة فلا تجب عليها الكفّارة و القضاء.
(١) في قوله «عامدا عالما». فقال الشارح ;: احترزنا بقولنا العالم عن الجاهل بالحكم بقولنا العامد عن الناسي بالحكم كمن نسي حرمة الجماع حال الإحرام، أو الموضوع كمن نسي كونه محرما فلا شيء عليهما.
و لا يخفى أنّ العبارة مشوّشة بصورة اللفّ و النشر.
(٢) الضمير في قوله «عليهما» يرجع الى الجاهل و الناسي.
(٣) يعني كان لازما على المصنّف ; تقييد حكم الجماع بالعالم العامد.
(٤) بمعنى أنّ الناسي يمكن إخراجه من قوله «باقي المحرّمات» فانّ الجاهل المقصّر داخل في الحكم لكون الجماع حراما عليه لتقصيره عن التعلّم، لا الناسي فإنّه خارج عن الحكم لعدم حرمة الجماع عليه.
(٥) بصيغة اسم الفاعل. يعني أمّا الجاهل بالحكم فإنّه عاصي لتقصيره في تعلّم الحكم، فكان داخلا في الموضوع و عليه إخراجه.
(٦) الجملة خبرية بمعنى الإنشائية. يعني يجب على الرجل و المرأة المرتكبين للجماع أن يفترقا في حجّ القضاء الذي وجب عليهما بإفسادهما الحجّ بالجماع اذا بلغا الموضع الذي ارتكبا فيه الجماع.
(٧) الباء للسببية، بمعنى أنّ افتراقهما يحصل بمصاحبة شخص ثالث معهما في موضع الجماع.