الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٦ - لو نفّر حمام الحرم و عاد الى محلّه فشاة
جماعة (١) ففي تعدّد الفداء عليهم (٢) أو اشتراكهم فيه خصوصا مع كون فعل كلّ واحد لا يوجب النفور (٣) وجهان (٤)، و كذا في إلحاق غير الحمام به (٥)، و حيث لا نصّ ظاهرا ينبغي القطع بعدم اللحوق، فلو عاد (٦) فلا شيء، و لو لم يعد ففي إلحاقه بالإتلاف نظر، لاختلاف الحقيقتين (٧)، و لو شكّ في العدد بنى على الأقلّ، و في العود (٨) على عدمه عملا
(١) بالنصب، خبرا لقوله «كان». يعني لو نفّر الحمام تعداد من المحرمين ففي تعدّد الفداء ... الخ وجهان.
(٢) الضمير في قوله «عليهم» يرجع الى المنفّرين. يعني هل تجب على ذمّة كلّ واحدة منهم كفّارة مستقلّة أم يشتركون في كفّارة واحدة؟
(٣) يعني أنّ الوجهين يأتيان خصوصا اذا لم يكن فعل كلّ منهم موجبا لنفر الحمام بل المجموع كان سببا له.
(٤) مبتدأ مؤخّر لخبر مقدّم و هو قوله «ففي تعدّد الفداء».
(٥) الضمير في قوله «به» يرجع الى الحمام. يعني و كذا الوجهان يأتيان في نفر غير الحمام مثل أن ينفّر ظبي الحرم، فيحتمل اللحوق لأنّ الحكم تعلّق على النفر و لا خصوصية للحمام. و يحتمل عدم اللحوق لأنّ الدليل ورد في خصوص الحمام و لا دليل في خصوص غيره.
و قد قطع الشارح ; بعدم لحوق غير الحمام عليه في الحكم.
(٦) هذا متفرّع على عدم اللحوق، فعند العود لا شيء على المحرم، و عند عدم العود ففي إلحاقه بالإتلاف احتمالان، الأول: الإلحاق بالإتلاف قياسا بالحمام الذي لم يعد، الثاني: عدم الإلحاق لاختلاف التلف و عدم العود في الحقيقة.
(٧) المراد من «الحقيقتين» هو عدم العود و الإتلاف.
(٨) يعني لو شكّ في عود الحمام المنفّرة بنى على عدم العود و يلحقه حكم الإتلاف.