الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٥ - لو نفّر حمام الحرم و عاد الى محلّه فشاة
و كذا الإشكال (١) لو عاد البعض خاصّة و كان (٢) كلّ من الذاهب و العائد واحدة، بل الإشكال (٣) في العائد و إن كثر، لعدم (٤) صدق عود الجميع الموجب للشاة. و لو كان المنفّر
الفردي فهو الذي يصدق على الكلّ و على الفرد مثل الماء و الحجر و الإنسان.
عن كتاب صحاح اللغة: إنّ الحمام يستعمل في الفرد و الجمع بدون التاء، فيكون من قبيل اسم جنس فردي، و لو استعمل في المفرد بالتاء كما عن غيرها فيكون اسم جنس الجمعي مثل التمر و التمرة، و مثل الشجر و الشجرة.
و الحاصل: لو جعلنا الحمام بمعنى اسم جنس جمعي فلا تجب الكفّارة في نفر الحمامة الواحدة لجريان الأصل، لكن لو جعلناه اسم جنس فردي فيشمل الدليل بنفر حمامة واحدة أيضا و تجب فيها الكفّارة.
(١) يعني و كذا يأتي الإشكال المذكور لو نفّر حمامتين و عادت إحداهما و لم تعد الاخرى. فلو جعلنا الحمام في الدليل بمعنى اسم جنس فردي فلا إشكال في وجوب الكفّارة، و لو جعلناه اسم جنس جمعي فلا تجب فيه الكفّارة كما أوضحناه آنفا.
(٢) الواو في قوله «و كان» حالية. يعني عود البعض و عدم عود الآخر في حال نفر الفردين من الحمام.
(٣) يعني يمكن الإشكال أيضا في صورة عود عدّة من الحمام المنفّرة و عدم عود عدّة أو فرد منها.
(٤) دليل الإشكال في الصورة الأخيرة بأنه لا يصدق على عود الجميع الموجب للشاة.
قوله «الموجب» صفة لقوله «عود الجميع». و قد ذكرنا دليل وجوب الشاة عند عود كثير من الحمام المنفّرة لكونه اسم جنس فردي فيشمل صورة عود الكثير أيضا.