الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
علم أنّ عليه حجّة الإسلام و لم يوص بها (١).
و الأقوى القضاء عنه (٢) من الميقات خاصّة، لأصالة البراءة من الزائد (٣)، و لأنّ الواجب (٤) الحجّ عنه، و الطريق لا دخل لها (٥) في حقيقته، و وجوب (٦) سلوكها من باب المقدّمة و توقّفه (٧) على مئونة فيجب
(١) فلو علم بوجوب الحجّ في ذمّته و لم يوص بالاستنابة وجب حينئذ إخراج الاجرة من ماله، لكنّ الخلاف في وجوب الاستنابة من بلده أو من الميقات.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى حجّة الإسلام.
(٢) أي الإتيان عن جانبه. و ليس المراد هو القضاء بغير الوقت فإنّ لفظ «القضاء» سيعمل بمعان: منها الحكم، و منها الوجوب، و منها الإتيان في غير الوقت عند الفوت في الوقت، و منها الإتيان مطلقا.
(٣) فإنّ الواجب هو إتيان الحجّ من الميقات، فاذا شكّ في وجوب الاستنابة في أزيد من الميقات فحينئذ تجري فيه البراءة.
(٤) و هذا دليل ثان على عدم وجوب الاستنابة من غير الميقات، فإنّ الحجّ الواجب إنّما هو من الميقات، و سلوك الطريق لا دخل له في حقيقة الحجّ.
(٥) الضمير في قوله «لها» يرجع الى الطريق و هو مؤنث سماعي، و في «حقيقته» يرجع الى الحجّ.
(٦) و هذا مبتدأ، و خبره قوله «يندفع». و ذلك اعتراض بوجوب الحجّ من الميقات بأنّ المكلّف لو كان يحجّ بنفسه لكان عليه سلوك الطريق من باب المقدّمة و كان ذلك يحتاج الى مئونة، فاذا استنيب من جانبه فليكن في النائب أيضا كذلك، بمعنى وجوب إخراج مئونة الطريق و الحجّ من مال المنوب عنه. و سيأتي دفعه بقوله «بأنّ مقدّمة الواجب اذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب».
(٧) الضمير في «توقّفه» يرجع الى السلوك. يعني أنّ سلوك طريق الحجّ يتوقّف