الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٥ - يستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف
[العزم على العود]
(و العزم (١) على العود) الى الحجّ، فإنّه من أعظم الطاعات، و روي أنه (٢) من المنشئات (٣) في العمر، كما أنّ العزم على تركه مقرّب للأجل و العذاب، و يستحبّ أن يضمّ الى العزم سؤال اللّه تعالى ذلك (٤) عند الانصراف.
[يستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف]
(و يستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف) (٥) لمن كان بمنى، فقد
(١) الحادي عشر من المستحبّات هو عزم الحاجّ على العود الى الحجّ، و ليس طواف الوداع يعني تركه الحجّ أبدا، فإنّ قصد الحجّ من الطاعات العظيمة.
(٢) الضمير في قوله «أنه» يرجع الى العزم على العود، يعني ورد في الروايات أنّ العزم على الحجّ يوجب طول العمر، كما أنّ العزم على تركه يوجب قصر العمر.
أمّا في المعنى الأول فقد ورد في الكافي:
عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من رجع من مكّة و هو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره. (الكافي: ج ٤ ص ٢٨١ ح ٣).
و أمّا في المعنى الثاني فقد ورد في الكافي أيضا:
عن حسين الأحمسي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من خرج من مكّة و هو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنا عذابه. (الكافي: ج ٤ ص ٢٧٠ ح ١).
(٣) المنشئات- بالشين-: جمع منشئ، بمعنى ما يحدث العمر و يجدّده، و هو كناية عن كونه موجبا لزيادة العمر.
المنسئات- بالسين كما عن بعض نسخ اللمعة- جمع مفرده: منسئ بمعنى المؤخّر، و كلاهما بصيغة اسم الفاعل في الصحاح: نسأت الشيء نساء: أخّرته.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العود. يعني يستحبّ أن يسأل اللّه تعالى أن يوفّقه للعود الى الحجّ علاوة على العزم.
(٥) و قد ذكرنا وجه تسمية المسجد المذكور بمسجد الخيف، فمن كان بمنى يستحبّ