الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٤ - الصدقة بتمر يشتريه بدرهم
الاشتباه (١) فهي صدقة مطلقة، و إن ظهر له (٢) موجب يتأدّى بالصدقة، فالأقوى (٣) إجزاؤها لظاهر (٤) التعليل كما في (٥) نظائره، و لا يقدح اختلاف الوجه لابتنائه (٦) على الظاهر، مع أنّا (٧) لا نعتبره.
(١) يعني لو لم يلتفت الحاجّ بوقوع ما يوجب الكفّارة يكون ذلك صدقة مطلقة في حقّه، و لو ظهر له ارتكابه ما يوجب الكفّارة فتكون مجزية.
و المراد من «الصدقة المطلقة» هو التصدّق بلا سبب موجب له.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع الى الحاجّ. و فاعل قوله «ظهر» مستتر يرجع الى الموجب. يعني لو تبيّن للحاجّ وقوع ما يوجب الكفّارة فيتأدّى بالصدقة المذكورة.
(٣) يعني لو تبيّن للحاجّ وقوع ما يوجب الكفّارة فالأقوى إجزاء هذه الصدقة من الكفّارة الواجبة عليه.
و قد علّل الشارح ; لقوله بالإجزاء- في مقابل ما يتوهّم بأنّ الصدقة بنية الاستحباب فكيف تجزي عن الكفّارة الواجبة؟- بأنّ في الرواية علّل بكفايته عن الكفّارة المتعلّقة على ذمّته أولا، و كفاية نية الندب عن الواجب في نظائره ككفاية نية الاستحباب في يوم الشكّ عند ظهور كون الصوم واجبا ثانيا، و ابتناء نية الاستحباب على الظاهر ثالثا.
(٤) هذا هو التعليل الأول لدفع التوهّم المذكور، كما قال ٧ في الرواية المذكورة «فيكون كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قملة سقطت ... الخ».
(٥) و هذا تعليل ثان لإجزاء الصدقة عن الكفّارة الواجبة.
(٦) و هذا تعليل ثالث. و الضمير في قوله «لابتنائه» يرجع الى الوجه.
(٧) يعني مع عدم اعتبار الوجه عندنا، كما أشار إليه سابقا في نية الصلاة و نية الوضوء.