الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
(ظاهر الرواية).
الأولى أن يراد بها (١) الجنس، لأنّ ذلك ظاهر أربع روايات في الكافي، أظهرها دلالة رواية أحمد بن أبي نصر (٢) عن محمّد بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه؟
قال ٧: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله (٣)، و إن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة (٤)، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة (٥). و إنّما جعله ظاهر الرواية لإمكان أن يراد بماله (٦) ما عيّنه اجرة للحجّ
من بلد مات فيه.
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى الرواية. يعني أنّ الأولى أن يريد المصنّف ; من لفظ «الرواية» الجنس الشامل لأربعة روايات ظاهرة في وجوب الاستنابة من بلد المكلّف لا الرواية الواحدة في المقام.
(٢) و قد رويت هذه الرواية في الكافي للشيخ الكليني ;:
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه؟ قال ٧: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، و إن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة. (الكافي: ج ٤ ص ٣٠٨ ح ٣، الوسائل: ج ٨ ص ١١٧ ب ٢ من أبواب النيابة في الحجّ ح ٣).
(٣) يعني لو كان ماله موسّعا بمقدار استنابة الحجّ من منزله فيجب حينئذ الاستنابة من منزله.
(٤) الظاهر أنّ بلدة الكوفة كانت محلّ وقوع موته فيها.
(٥) لعلّ وجوب الاستنابة من بلدة المدينة لوجود أبعد المواقيت فيها، و هو ميقات ذي الحليفة المعروف بمسجد الشجرة.
(٦) يعني أنّ المصنّف ; قال في المتن «من بلده في ظاهر الرواية» فيمكن أن يراد