الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٨ - يتخيّر بين الهدي و التقصير
الواجبين تخييرا (١) (خصوصا للملبّد) (٢) شعره، و تلبيده هو أن يأخذ عسلا و صمغا و يجعله (٣) في رأسه، لئلّا يقمل أو يتّسخ (و الصرورة) (٤) و قيل: لا يجزئهما إلّا الحلق (٥)، للأخبار الدالّة عليه، و حملت على الندب
(١) قوله «تخييرا» حال من الواجبين.
(٢) يعني أنّ الحلق أفضل من التقصير، خصوصا للملبّد شعره و للصرورة و هو الذي كان أول حجّه.
الملبّد: بصيغة اسم الفاعل من لبّد الصوف: بمعنى لبده. لبّد شعره: ألزقه بشيء لزج أو صمغ حتّى صار كاللبد، و هو شيء كان يفعله أهل الجاهلية اذا لم يريدوا أن يحلقوا رءوسهم في الحجّ. (أقرب الموارد، لسان العرب).
الصمغ- بسكون الميم و فتحها-: شيء ينضحه الشجر و يسيل منها، الواحدة:
صمغة و صمغة، و جمعه: صموغ، و أنواعه كثيرة. (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في قوله «يجعله» يرجع الى فردي العسل و الصمغ. يعني أنّ التلبيد هو أخذهما و جعلهما في الرأس ليحفظ شعر الرأس من القمل أو الوسخ. و قد نقل عن ابن سينا بأنّ من آثار العسل دفع القمل، و هذا ما ثبت في الطبّ القديم.
(٤) بالكسر، عطفا على قوله «للملبّد». يعني أنّ الأفضل من الواجبين تخييرا هو الحلق خصوصا للملبّد و الصرورة.
(٥) قال بعض الفقهاء بعدم إجزاء غير الحلق للملبّد و الصرورة و ذلك للأخبار الدالّة عليه.
و من الأخبار الدالّة على وجوب الحلق الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي سعيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبّد، و رجل حجّ بدوا لم يحجّ قبلها، و رجل عقص رأسه. (الوسائل: ج ١٠ ص ١٨٥ ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ٣).