الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - لا يشترط في المرأة مصاحبة المحرم
فقدهما (١) يقدّم قولها (٢)، و في اليمين نظر (٣)، من أنها (٤) لو اعترفت نفعه، و قرّب في الدروس عدمه (٥)،
تحفّظها في الطريق على بضعها و عرضها و أنكرت الزوجة و لم تكن للزوج بيّنة لما ادّعاه فحينئذ يحكم الحاكم بالقرائن الحالية.
(١) الضمير في قوله «فقدهما» يرجع الى البيّنة و شاهد الحال. يعني مع فقد شاهد الحال و البيّنة يقدّم قول المرأة.
(٢) الضمير في «قولها» يرجع الى المرأة.
(٣) يعني في وجوب اليمين للمرأة في ما أنكرته وجهان.
(٤) هذا دليل وجوب اليمين على المرأة، بأنّ المرأة لو اعترفت بما يدّعيه الزوج نفعه، و إن أنكرت وجب اليمين عليها حيث إنّ قاعدة «اليمين على من أنكر» تشملها.
و أمّا وجه عدم وجوب اليمين عليها- و الّذي لم يذكره الشارح ;- فهو اختصاص اليمين في النزاع المالي، و في المقام يكون النزاع في خصوص العبادة الواجبة من اللّه تعالى، فلا يشرّع وجوب اليمين فيه لأنّ المرأة تدّعي حقّ اللّه و هو وجوب الحجّ، فيقبل قولها بلا حاجة الى اليمين.
من حواشي الكتاب: الزوج يدّعي لنفسه حقّا عليها فلا بدّ في إسقاطه من اليمين. [هذا دليل وجوب اليمين على المرأة].
و وجه عدم اليمين أنه ليس كلّ حقّ يلزم في ردّه اليمين كما في ادّعاء حقّ ردّ السلام، مع أنّ حقّ الزوج معارض. بحقّ اللّه تعالى و هو الحجّ الواجب عليها، فيقدّم حقّ اللّه تعالى، و الأصل في المسلمة الأمانة و مآل قول الزوج عدم لزوم أداء الحجّ حينئذ، فالمرأة مدّعية (حاشية المولى الهروي ; صاحب الحديقة النجفية).
(٥) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى اليمين. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس قرّب الاحتمال الثاني الذي لم يذكره صريحا، و هو عدم لزوم اليمين على المرأة.