الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨١ - يستحبّ البرش
ثمّ (١) اجتزأ بها عن المنقّطة، لا كما فعل في غيره (٢) و غيره (٣)، و من جمع بين الوصفين (٤) أراد بالبرش المعنى الأول، و بالمنقّطة الثاني، (الملتقطة) (٥) بأن يكون كلّ واحدة منها مأخوذة من الأرض منفصلة، و احترز بها عن
و مختلفة اللون. (الثاني) كون أفراد الحصى مختلفة اللون بحيث لو كان أحدها بلون أحمر تكون الاخرى بلون أصفر و الثالثة بلون أسود و هكذا.
(١) يعني و من جهة شمول لفظ «البرش» بكلا المعنيين اكتفى المصنّف ; بذكر لفظ «البرش» و لم يعبّر بكون الحصى منقّطة، لأنّ التعبير بالمنقّطة يفيد استحباب أحد المعنيين اللذين يستحبّ كلاهما في الرمي.
(٢) يعني لم يفعل المصنّف ; كما فعل في غير هذا الكتاب.
و فاعل قوله «فعل» مستتر يرجع الى المصنّف ;. و الضمير في «غيره» يرجع الى الكتاب.
(٣) الضمير في قوله «و غيره» يرجع الى المصنّف ;. يعني أن المصنّف ; في هذا الكتاب لم يفعل كما فعل في غير هذا الكتاب و لم يفعل المصنّف ; كما فعل غيره.
و المراد هو أنّ المصنّف ; عبّر في هذا الكتاب بقوله «و يستحبّ البرش» و عبّر في غيره كما عبّر غيره ; أيضا بأنه يستحبّ كون الحصى منقّطة.
فقول المصنّف ; هنا يشمل على كلا القسمين.
(٤) المراد من «الوصفين» هو كون أفراد الحصى مختلفة اللون و كون كلّ واحدة منها منقّطة. فمن قال «يستحبّ البرش و المنقّطة» أراد من البرش المعنى الأول و هو كون الأفراد مختلفة اللون، و من المنقّطة و هو كون كلّ فرد منها على ألوان مختلفة كما أوضحنا آنفا.
(٥) الثاني من مستحبّات الرمي كون الحصى مأخوذة من الأرض منفصلة، بأن لا تكون منكسرة بحيث يؤخذ الحجر الواحد الكبير فيكسر و يجعل بتعداد الحصى المقصودة.