الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٩ - تجب كون الحجر حرميا بكرا
المقتضي للفساد في العبادة (بكرا) (١) غير مرميّ بها رميا صحيحا، فلو رمي بها بغير نية أو لم يصب (٢) لم يخرج عن كونها بكرا. و يعتبر مع ذلك كلّه تلاحق الرمي (٣)، فلا يجزي الدفعة و إن تلاحقت (٤) الإصابة، بل يحتسب منها واحدة، و لا يعتبر (٥) تلاحق الإصابة.
الحرم للنهي عن إخراج حصى المساجد منها، و النهي يقتضي الفساد في العبادة فيبطل الرمي حينئذ.
فالسابع من شرائط الرمي هو كون الحجر حرميا.
(١) البكر- بكسر الباء و سكون الكاف- العذراء: المرأة و الناقة اذا ولدتا أول بطن و أول مولود لأبويه، و أول كلّ شيء، و كلّ فعلة لم يتقدّمها مثلها، و البقرة الفتية و منه قوله: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لٰا فٰارِضٌ وَ لٰا بِكْرٌ. (البقرة: ٦٨). و الضربة البكر:
القاطعة القاتلة. (أقرب الموارد).
و المراد هنا كون الحجر مرميا في أول مرتبة منه على نحو يوضحه الشارح ;.
(٢) كما اذا رمى الحصى لكنّها لا تصب الجمرة فلا يخرج عن كونها بكرا، فيكفي رميه ثانيا و ثالثا الى أن يصيب الجمرة.
فالثامن من شرائط الرمي هو كون الحصى المرمية بكرا.
(٣) التاسع من شرائط الرمي هو تلاحق الرمي. يعني أن يرمي الحصى واحدا بعد واحد، فلا يجزي لو رماها دفعة واحدة.
و هذا الشرط التاسع أضافه الشارح ; بعد ذكر الشرائط الثمانية من المصنّف ;. فقوله «مع ذلك كلّه» إشارة الى ما ذكره المصنّف ; من الشرائط الثمانية.
(٤) كما اذا رمى الحصى دفعة واحدة لكنّها أصابت الجمرة واحدا بعد واحد فتحسب الواحدة من مجموعها.
(٥) يعني لا يشترط إصابة الحصى متلاحقا بحيث أن تصيب واحدة منها بعد