الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - مقدّمات السعي
[القول في السعي]
(القول في السعي (١) و التقصير)
[مقدّمات السعي]
(و مقدّماته) (٢)
السعي
(١) اعلم أنّ الثالث من واجبات العمرة هو السعي بين الصفا و المروة، و هو عبارة عن الذهاب و الإياب بينهما سبعة مرّات على نحو لا يبقى بينهما شيء بلا سعي.
و إن الصفا و المروة اسمان لجبلين صغيرين في جنب المسجد الحرام متقابلين. و انّ ارتفاع صفا ١٥ مترا، و ارتفاع مروة في حدود ٨ أمتار. و قد وقع صفا في ذيل جبل أبو قبيس، و سمّي بصفا لأنّ المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم ٧ كما في رواية عبد الحليم بن أبي الديلم عن الصادق ٧. (راجع علل الشرائع: ص ٤٣١).
و المروة وقعت في شمال بيت اللّه الحرام، سمّيت بها لما روي عن الصادق ٧ بأنّ حوّاء أمّ البشر نزلت فيها عند هبوطها من الجنّة، فسمّيت بها لأنّ المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة. (راجع المصدر السابق).
و قد ذكروا وجوها اخر لتسمّيهما بذلك، فمن أراد فليراجع.
و لا يخفى أنّ الفاصل بين الصفا و المروة ٤٢٠ مترا.
و قد كان الآن بصورة الشارع المسقّف بارتفاع ١٢ مترا و عرض ٢٠ مترا، و سمّي بالمسعى، وفّقنا اللّه تعالى لإتيان النسك فيه و في جميع المناسك.
و قوله «القول» مبتدأ، و خبره هو قوله «في السعي و التقصير».
مقدّمات السعي
(٢) قوله «مقدّماته» مبتدأ، و خبره هو قوله «استلام الحجر». و ما بعده من المستحبّات.