الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - الخامسة يستحبّ إكثار الطواف
بينهما (١)، و في الثالثة تصير الصلاة أفضل كالمقيم (٢)، (و ليكن) (٣) الطواف (ثلاثمائة و ستين طوافا، فإن عجز) عنها (٤) (جعلها أشواطا) فتكون احدا و خمسين طوافا، و يبقى ثلاثة أشواط تلحق بالطواف الأخير، و هو (٥) مستثنى من كراهة القران في النافلة بالنصّ (٦)، و استحبّ بعض
و فاعل قوله «يتساويان» ضمير التثنية الراجع الى الطواف و الصلاة. يعني أنّ المجاور في السنة الثانية يتساوى الطواف و الصلاة في حقّه.
و المجاور: هو الذي قصد الإقامة في مكّة دائما.
(١) أي المجاور يشرّك الطواف و الصلاة في السنة الثانية.
(٢) يعني أنّ في حقّ المجاور تكون صلاة المندوب أفضل من الطواف المندوب، كما أنّ المقيم بمكّة كذلك.
(٣) الأمر في المقام استحبابي. يعني يلزم استحبابا للمجاور أن يطوف ثلاثمائة و ستين طوافا، فيكون المجموع ٢٥٢٠ شوطا لأنّ كلّ طواف سبعة أشواط.
(٤) الضميران في قوله «عنها» و «جعلها» يرجعان الى عدد ٣٦٠. يعني لو عجز عن الطواف بذلك العدد جعل ذلك عددا للأشواط، فيكون ٥١ طوافا، و تبقى ثلاثة أشواط يلحقها بالطواف الأخير، فيكون هو عشرة أشواط.
(٥) هذا جواب عن إيراد مقدّر و هو أنه يأتي في المسألة السادسة كراهة القران و هو إلحاق عدد زائد على السبع فكيف حكم باستحبابه في المقام؟
فأجاب الشارح ; بأنه مستثنى عن كراهة القران بوجود النصّ.
(٦) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يستحبّ أن يطوف ثلاثمائة و ستين اسبوعا على عدد أيّام السنة، فإن لم يستطع فثلاثمائة و ستين شوطا، فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف. (الوسائل: ج ٩ ص ٣٩٦ ب ٧ من أبواب