الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٤ - تواصل أربعة أشواط
فراغه (١) منه (لم يلتفت) مطلقا (٢)، (و في الأثناء (٣) يبطل إن شكّ في)
الاولى: اذا شكّ فيه بعد الفراغ من طوافه- مثل أن يشكّ في عدد الأشواط و هو في حال صلاة الطواف أو هو في مقابل الحجر الأسود- ففي هذا الحال لا اعتبار له مطلقا، بلا فرق بين كون الشكّ في النقصان أو الزيادة.
الثانية: اذا كان الشكّ في أثناء الطواف و لم يكن في الركن الأخير- مثلا يشكّ أنّ الشوط الذي فيه هو السادس أو السابع- فهذا النوع من الشكّ يوجب البطلان، لأنه لو بنى على الشوط السادس فأكمله ثمّ أتى الشوط السابع حكم بالبطلان لو كان المشكوك في الواقع هو السابع لحصول الزيادة عمدا و هو الشوط المأتيّ به بعد إكمال المشكوك، و لو كان هو الشوط السادس في الواقع و بناه على السابع فبطلان طوافه ظاهر.
و الحاصل: إنّ الشاكّ في الأثناء واقع بين المحذور من الزيادة عمدا لو بنى على الأقلّ و النقصان عمدا لو بنى على الأكثر.
الثالثة: اذا شكّ في السابع و الثامن و هو في الركن الذي فيه الحجر الأسود بنى على الأقلّ و هو السابع و حكم بصحّة طوافه لأصالة عدم الزيادة.
الرابعة: اذا شكّ في الشوط السابع و الثامن و هو لم يصل الركن العراقي الذي فيه الحجر الأسود ففيه أيضا يحكم بالبطلان، مثل شكّه في النقصان لوقوعه بين المحذورين أيضا، لأنه لو بنى على الشوط السابع و أكمله فيحتمل كونه شوطا ثامنا، فزيادته عمدا يوجب البطلان، و لو بناه على الشوط الثامن و قطعه فيحتمل كونه شوطا سابعا، و بطلان الطواف بقطعه أوضح لحصول النقص العمدي في الطواف.
(١) الضمير في قوله «فراغه» يرجع الى الطائف، و في قوله «منه» يرجع الى الطواف.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين شكّه في الزيادة و النقصان.
(٣) أي في أثناء الطواف.