الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩١ - تواصل أربعة أشواط
الطواف المندوب حيث شاء (١) من المسجد، و المقام أفضل.
[تواصل أربعة أشواط]
(و تواصل (٢) أربعة أشواط، فلو قطع) الطواف (لدونها (٣) بطل) مطلقا (٤) (و إن كان لضرورة، أو دخول البيت (٥)، أو صلاة فريضة (٦) ضاق وقتها). و بعد الأربعة (٧) يباح القطع لضرورة، و صلاة فريضة و نافلة (٨) يخاف فوتها، و قضاء حاجة مؤمن، لا
(١) فلا يشترط في صلاة الطواف المندوب إتيانها في المقام، بل يأتيها بأيّ مكان شاء من المسجد الحرام، لكنّ الإتيان في مقام إبراهيم ٧ يكون أفضل.
(٢) التاسع من واجبات الطواف هو اتّصال أربعة أشواط مطلقا، فلو قطعه في أقلّ من الأشواط الأربعة بطل طوافه و لو عند الضرورة. لكنّ القطع في أكثر منها لا يوجب البطلان، و ذلك في صور.
الاولى: اذا عرضه المرض المانع من دوام طوافه، فيجوز له هنا قطعه، فاذا زال يبني على ما سبق من الأشواط.
الثانية: اذا ضاق وقت الصلاة بحيث لو أدام الطواف خاف فوت صلاته.
الثالثة: لقضاء حاجة أخيه المؤمن، كمن طلب منه المساعدة في أمر فيقطع طوافه و يعينه في أمره، ثمّ يأتي ما في الأشواط بناء على ما سبق منها.
(٣) اللام في قوله «لدونها» بمعنى عند، كما في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ. (الإسراء: ٧٨). أي عند دلوك الشمس.
(٤) إشارة لقوله «و إن كان لضرورة ... الخ».
(٥) بأن قطع الطواف لدخوله داخل الكعبة.
(٦) بأن قطع الطواف لصلاة فريضة خاف فوتها.
(٧) يعني بعد إتيان الأشواط الأربعة متواصلة يجوز له القطع لا مطلقا، بل لأمور فصّلناها آنفا كما يوضحه بقوله «لضرورة».
(٨) كما اذا خاف فوت صلاة الوتر أو الشفع لو أدام طوافه، فيجوز له قطع طوافه