الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٦ - يشترط فيه رفع الحدث و الخبث
النجاسة المسجد ليكون منهيّا عن العبادة به (١)، و مختار (٢) المصنّف تحريم الملوّثة خاصّة فليكن هنا كذلك، و ظاهر الدروس القطع به (٣)
إدخال مطلق النجاسة المسجد، فاذا خالف النهي و أدخل النجاسة في الطواف كان من قبيل النهي الوارد في العبادة الموجب لفسادها.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع الى الإدخال. يعني أنّ إدخال النجاسة يكون سببا لكون الطواف منهيّا. و الباء في «به» للسببية.
توضيح: قالوا في الاصول بأنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا؟
كما عن المرحوم الآخوند الخراساني.
قال ; في مقدّمات البحث: الاقتضاء أعمّ من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم (الى قوله:) إنّ المراد بالضدّ هاهنا هو مطلق المعاند و المنافي وجوديا كان أو عدميا. (كفاية الاصول: ص ١٦٢).
فاذا ورد أمر من الشارع بإزالة النجاسة عن المسجد بقوله «أزل النجاسة عن المسجد» فنفس هذا الأمر يقتضي النهي عن ضدّ المأمور به و هو الصلاة في المسجد، فكان «أزل النجاسة» بمعنى لا تصلّ في المسجد، فلو صلّى فيه تكون صلاته منهية و فاسدة.
ففي المقام: اذا أدخل الثوب النجس في المسجد الحرام صدر الأمر من الشارع بإزالة النجاسة عن المسجد، و هو يقتضي النهي عن ضدّه و هو الطواف، فيكون الطواف منهيا، و النهي في العبادة يوجب الفساد فيبطل طوافه.
(٢) هذا إيراد على المصنّف ; بأنّ مبناه تحريم إدخال النجاسة الملوّثة و المسرية في المسجد لا مطلقا، فعلى مبناه هذا ينبغي أن يحكم بصحّة الطواف مع النجاسة الغير المسرية القليلة من مقدار الدرهم البغلي كما في الصلاة.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع الى عدم الفرق بين المعفوّ في الصلاة و غيره.