الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - الصيد
مخصوصا بما ذكر تبعا للآية، و اعتمادا على ما اشتهر من التخصيص (١).
(و لا يحرم صيد البحر، و هو ما يبيض و يفرّخ) (٢) معا (فيه)، لا إذا تخلّف أحدهما (٣) و إن لازم (٤) الماء كالبطّ، و المتولّد بين الصيد (٥) و غيره يتبع
الأول: أنّ المصنّف ; تبع في إطلاقه بإطلاق الآية الشريفة بقوله تعالى وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً. (المائدة: ٩٦).
الثاني: أنّ المصنّف ; اعتمد في إطلاقه بما أشتهر بين الفقهاء باختصاص التحريم بما ذكر من الحيوانات.
(١) أي من تخصيص التحريم لبعض من الحيوانات البرّية.
(٢) يحتمل كونه من باب الإفعال أو التفعيل. و قوله «فيه» متعلّق بكلا قوليه «يبيض» و «يفرّخ». يعني أنّ الحيوان البحري هو الذي يفعل البيض و التفريخ في الماء.
(٣) فلو كان بيضه في الماء و تفريخه في البرّ أو كان البيض في البرّ و التفريخ في الماء فلا يعدّ حيوانا بحريا.
(٤) يعني و إن كان الحيوان الذي يفرّخ في البرّ و يبيض في البحر ملازما للماء و يعيش فيه أبدا.
البطّ: طير مائي قصير العنق و الرجلين و هو غير الأوز، الواحدة: البطّة للمذكّر و المؤنّث، و الجمع: بطوط و بطاط. (أقرب الموارد).
قوله «كالبطّ» مثال للحيوان الذي يبيض في الماء و يفرّخ في البرّ.
و قيل في خصوص البطّ بأنه يفعل كذلك بعد أن يبيض في الماء ثمّ يحرّك البيض الى البرّ و يفرّخ فيه.
(٥) المراد من «الصيد» هو المحرّم صيده. و المراد من «غيره» هو المحلّل صيده. مثلا اذا جامع الضبع الذي يجوز صيده مع الثعلب الذي يحرم صيده فتولّد منهما ولد، فلو صدق عليه الثعلب حرم صيده و لو صدق عليه الضبع جاز صيده.