الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - يكره الإحرام في الثياب السّود
كالثوب المحوك من لونين أو بعده (١) بالطرز و الصبغ.
(و دخول الحمّام) (٢) حالة الإحرام. (و تلبية المنادي) (٣) بأن يقول له:
«لبّيك» لأنه في مقام التلبية للّه، فلا يشرك غيره فيها (٤)، بل يجيبه بغيرها من الألفاظ (٥) كقوله: يا سعد، أو يا سعديك (٦).
الأول: الذي يشتمل لون أولها بالخطوط المعلنة عند حكاكتها و عملها.
الثاني: كونها معلمة بعد حكاكتها بالصبغ بأن يصبغ مخطوطا بالعلامات.
فكلا القسمين مكروهان في ثوب الإحرام.
قوله «المحوك» اسم مفعول من حاك يحوك، وزان قال يقول.
(١) الضمير في قوله «بعده» يرجع الى العمل. يعني اذا كانت معلمة بعد العمل بسبب الطرز و الصبغ.
طرز الثوب: زيّنه بالخيوط الملوّنة بالرسوم و ما شاكلها. و تطرّز الثوب: صار معلما. (المنجد).
(٢) السادس من مكروهات المحرم هو دخوله الحمّام.
(٣) السابع من مكروهات المحرم هو أن يقول في جوابه للمنادي: لبّيك، بل ينبغي إجابته بقوله: بلى، نعم و أمثالهما، لأنّ المحرم في مقام التلبية للّه تعالى فلا يشرك غيره تعالى في التلبية.
(٤) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى التلبية.
(٥) بيان لغير التلبية من الألفاظ التي يجاب بها للمنادي.
(٦) يا سعديك مثل لبّيك منصوب لكونه مفعولا مطلقا، و العامل فيه محذوف و هو:
اسعدك إسعادين، و سقطت النون للإضافة. يعني أنّ المحرم يكره عليه أن يقول «لبّيك» في جوابه للمنادي بل يقول «يا سعد» أو «يا سعديك».
و المعنى: اجيب لك إجابة بعد إجابة في كلّ زمان ناديتني و أنا في طاعتك.