الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣١ - يجب لبس ثوبي الإحرام
«انّ» على الاستئناف، و فتحها بنزع الخافض و هو (١) لام التعليل، و في الأول (٢) تعميم فكان أولى (٣).
[يجب لبس ثوبي الإحرام]
(و لبس (٤) ثوبي الإحرام)
الأول: اذا وقعت الجملة ابتداء مثل: إنّ زيدا قائم.
الثاني: اذا انقطعت الجملة الثانية من الاولى، مثل قوله وَ لٰا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً. (يونس: ٦٥).
و قد ذكروا لقراءة همزتها بالفتح مواردا، و هكذا لقراءتها بالكسر، فمن أراد التفصيل فليراجع كتب النحو.
أمّا في التلبية فتقرأ همزتها بالكسر لكونها جملة مستأنفة لا ربط لها بالجملة الاولى، فكأنه يبتدئ بقوله: إنّ الحمد و النعمة للّه تعالى.
و كذلك يجوز قراءتها بالفتح لدخول حرف الجرّ و لو تقديرا عليها فتكون الجملة تعليلا لقوله أوّلا: لبّيك اللّهمّ لبّيك.
فالمعنى هكذا: إلهي و ربّي البّ لك إلبابا بعد إلباب، و اخلص لك إخلاصا بعد إخلاص، لأنّ الحمد و النعمة لك ... الخ.
(١) الضمير يرجع الى الخافض. يعني أنّ المراد من «الخافض» الذي نزع هو لام التعليل.
(٢) المراد من «الأول» هو قراءة همزة «انّ» بالكسر. يعني اذا جعلت الجملة مستأنفة تكون معناها أعمّ، بمعنى أنّ الحمد و النعمة للّه تعالى بالعموم لا بالخصوص في هذا المقام.
(٣) فقراءة: إنّ الحمد و النعمة ... الخ بالكسر أولى من قراءتها بالفتح.
(٤) بالرفع، عطفا على قوله «النية». و هذا هو الثالث من واجبات الإحرام.
لبس- بضمّ اللام- مصدر من لبس يلبس لبسا، وزان علم يعلم: استتر الثوب.