الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - يجب في الإحرام النية و يقارن بها لبيك
و قد صار (١) موضوعا للإجابة، و هي هنا (٢) جواب عن النداء الذي أمر اللّه تعالى به إبراهيم بأن يؤذّن (٣) في الناس بالحجّ ففعل (٤)، و يجوز (٥) كسر
(١) فاعل قوله «صار» مستتر يرجع الى «لبّيك» فإنّه صار موضوعا للإجابة، كما في كتب اللغة.
لبّيك: قيل معناه: اتجاهي إليك و قصدي لك و إقبالي على أمرك، مأخوذ من قولهم: أرى تلبّ داره، أي تواجهها و تحاذيها، و نصبه على المصدرية و تثنيته للتوكيد. (أقرب الموارد).
(٢) أي التلبية في الإحرام إجابة عن النداء الذي أمر اللّه سبحانه به إبراهيم ٧.
و الضمير في قوله «به» يرجع الى النداء.
فائدة: لا يخفى أنّ معنى التلبية هو قول لبّيك، كما أنّ لبّى بمعنى قال لبّيك، و هذا نظير لفظ بسمل يبسمل بسملة، أي قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
(٣) و هو قوله تعالى وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. (الحجّ: ٢٧).
(٤) فاعل قوله «فعل» مستتر يرجع الى إبراهيم ٧. يعني بعد أمر اللّه تعالى له ٧ بالنداء ائتمر و نادى.
(٥) من هنا تعرّض الشارح ; ببيان الجملة الثانية من التلبية و هي قوله «انّ الحمد و النعمة ... الخ». فقال: يجوز كسر «إنّ» لكون الجملة مستأنفة و يجوز فتحها بنزع الخافض.
فائدة: قال أهل النحو بأنّ حرف «إنّ» من الحروف المشبّهة بالفعل يعمل بنصب الاسم و رفع الخبر، فيجب نصب الألف فيها اذا كان مدخولا على حروف الجرّ، كما في قوله: عجبت من أنّ زيدا قائم. و يجب كسر الألف فيها اذا وقع في أول الجملة. و بعبارة اخرى: اذا كانت الجملة مستأنفة، و هي على قسمين: