الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٩ - يجب في الإحرام النية و يقارن بها لبيك
في عدمها.
و «لبّيك» نصب على المصدر (١)، و أصله (٢) لبّا لك أي إقامة، أو إخلاصا من لبّ بالمكان إذا أقام به، أو من لبّ الشيء (٣) و هو خالصة، و ثنّي (٤) تأكيدا، أي إقامة بعد إقامة و إخلاصا بعد إخلاص، هذا بحسب الأصل،
بريد البعث صلّيت و قلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك، و إن شئت لبّيت من موضعك، و الفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي. (الوسائل: ج ٩ ص ٤٦ ب ٣٥ من أبواب الإحرام ح ١).
و منها: عن عبد الرحمن بن الحجّاج و حمّاد بن عثمان عن الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم، ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل و تستوي بك البيداء، فاذا استوت بك فلبّه ... الحديث. (المصدر السابق: ح ٣).
(١) المراد من «المصدر» كونه مفعولا مطلقا فإنه مصدر، و المعنى هكذا: البّ لك إلبابا بعد إلباب. و بعبارة اخرى: البّ إلبابين لك.
و قال في النهاية: و هي إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا ربّ، و لم يستعمل إلّا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد إجابة.
(٢) أي معناه في اللغة، فإنه بمعنى الإقامة في المكان، و المعنى: البّ لبّين لك، أي اقيم في خدمتك إقامة و إخلاصا.
و قوله: لبّا بالنصب.
(٣) لبّ الشيء- بضمّ اللام- مبتدأ، و خبره قوله «خالصه».
(٤) النائب الفاعل في قوله «ثنّي» مستتر يرجع الى لفظ «لبّيك». يعني أنه ثنّى للتأكيد، و معناه: اقيم في خدمتك إقامة بعد إقامة على (معناه الأول) و إخلاصا بعد إخلاص (على المعنى الثاني).