الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٧ - يجب في الإحرام النية و يقارن بها لبيك
مقدّمة (١) على التقرّب بنية الإحرام بحيث يجمع النيّتين جملة (٢)، لتحقّق المقارنة بينهما (٣) كتكبيرة الإحرام لنية الصلاة (٤)، و إنّما (٥) وجبت النية للتلبية دون التحريمة لأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّا و شرعا فيكفي نية واحدة للجملة (٦) كغير التحريمة من الأجزاء، بخلاف التلبية فإنّها من جملة أفعال الحجّ و هي (٧) منفصلة شرعا و حسّا، فلا بدّ لكلّ واحد من نية.
نية الإحرام و التلبية، و هذه المقارنة حقيقية.
و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى المصنّف ;.
(١) يعني جعل المصنّف ; و غيره النية للتلبية مقدّمة على التقرّب الى اللّه سبحانه بنية الإحرام.
و قوله «مقدّمة» بصيغة المجهول.
(٢) بمعنى أنه يجمع نية الإحرام و نية التلبية ثمّ يتقرّب.
(٣) ضمير التثنية في قوله «بينهما» يرجع الى نية الإحرام و نية التلبية.
(٤) تمثيل للمقارنة بين نية الإحرام و نية التلبية، بأنه كما تجب المقارنة بين نية الصلاة و تكبيرة الإحرام فكذلك في المقام.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنه اذا وجبت النية للتلبية المقارنة لنية الإحرام فلم لا تجب النية لتكبيرة الإحرام في الصلاة بل يكتفى فيها بنية الصلاة؟
فأجاب الشارح ; بأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّا و شرعا، بخلاف أعمال الحجّ مثل الطواف و السعي و غير ذلك فإنّها منفصلة بعضها عن البعض.
(٦) ففي الصلاة تكفي النية الواحدة لجميع أفعاله تحريمة كانت أو غيرها بخلاف أعمال الحجّ.
(٧) الضمير يرجع الى أفعال الحجّ. يعني أنّ كلّ واحد من أعماله منفصل عن الآخر بالحسّ، كما يشاهد بكون الطواف عملا و السعي عملا آخر فإنّهما منفصلان.