الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢ - يكفي البذل في تحقّق الوجوب
لا، لإطلاق النصّ (١)، و لزوم تعليق (٢) الواجب بالجائز يندفع، بأنّ الممتنع منه (٣) إنّما هو الواجب المطلق لا المشروط، كما لو ذهب (٤) المال قبل
(١) و المراد من «النصّ المطلق» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت له: فإن عرض عليه ما يحجّ به فاستحى من ذلك أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيي و لو يحجّ على حمار أجدع أبتر، فإن كان يستطيع (يطبق- خ ل) أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ. (الوسائل: ج ٨ ص ٢٧ ب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ ح ٥).
و فيه أيضا عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من عرض عليه الحجّ و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ. (المصدر السابق: ح ٧).
فإنّ الروايتين مطلقتان في وجوب الحجّ على من بذل و عرض إليه ما يحتاجه في الحجّ.
(٢) هذا جواب عن سؤال و هو أنّ الواجب كيف يعلّق بالجائز؟ فإنّ البذل ممّن لم يوثّق به جائز و متزلزل، فكيف يحكم بالوجوب المعلّق على المتزلزل؟
فأجاب عنه ; بقوله «يندفع بأنّ الممتنع ... الى آخره». يعني أنّ عدم جواز الحكم بالوجوب المعلّق على الجائز إنّما هو في الواجب المطلق مثل الصلاة و غيرها، لكنّ الواجب المشروط لا مانع من تعلّقه على أنه متزلزل مثل الاستطاعة المتزلزلة الموجبة للوجوب ما دامت موجودة.
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع الى التعليق. يعني أنّ الواجب المطلق لا يجوز تعليقه بالأمر الجائز المتزلزل بخلاف الواجب المشروط، فإنّه لا مانع من تعليقه بالجائز.
(٤) مثال لتعليق الواجب المشروط بالأمر الجائز و هو وجود الاستطاعة المتزلزلة،