الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٢ - المواقيت ستة
بالتحريك: بطن من مراد، و قرن جبل صغير ميقات (للطائف (١)، و العقيق (٢)) و هو واد طويل يزيد على بريدين (٣) (للعراق، و أفضله)
معروفة بمراد. و أيضا أن قرن- بسكون الراء- كان اسما لجبل صغير و هو ميقات لأهل الطائف.
و اويس بن عامر القرني من بني عامر، كان من سادات التابعين، أصله من اليمن، شهد صفّين مع أمير المؤمنين ٧ و استشهد فيها سنة ٣٧ ه. (حلية الأولياء: ج ٢ ص ٧٩). و قيل: إنّ رسول اللّه ٦ شهد في غيابه بأنه من أهل الجنّة.
(١) خبر لقوله «و قرن المنازل». يعني أنّ الرابع من المواقيت المعيّنة هو قرن المنازل، و هو ميقات لأهل الطائف و من جاء الى مكّة من هذا الطريق.
(٢) العقيق: خرز أحمر، الواحدة: عقيقة: الوادي، و كلّ سيل ماء شقّه السيل قديما فوسّعه. (المنجد).
و المراد منه هنا هو واد طويل يزيد طوله من بريدين، و كلّ بريد يساوي ١٢ ميلا، و هي أربعة فراسخ. و اعلم أنّ هذا الوادي الذي يكون ميقاتا لأهل العراق- و هو الخامس من المواقيت المعيّنة- ينقسم الى ثلاثة:
الأول: المسلخ، و هو أول هذا الوادي.
الثاني: غمرة- بفتح الغين و سكون الميم- و هو وسط هذا الوادي.
الثالث: ذات عرق- بكسر العين و سكون الراء- و هو آخر هذا الوادي.
(٣) البريد- وزان أمير-: مسافة يقطعها الرسول، أعني ١٢ ميلا تقريبا، و تسمّيه العامّة بالبوسطة، جمعه: برد. (المنجد).
و نقل بأنّ البريد كان في الأصل اسما للبغل و هو كلمة فارسية (دم بريده) لأنّ البغل الذي كان القاصدون يركبونه كان مقطوع الذنب، ثمّ تغيّر اللفظ و سمّوه لمن يركبه و هو القاصد، ثمّ سمّوا المسافة التي يذهبها القاصدون ١٢ ميلا بذلك اللفظ.
(الفائق للزمخشري).