الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٠ - المواقيت ستة
جامع بينها (للمدينة (١)، و الجحفة (٢)) و هي في الأصل (٣) مدينة أجحف
فهديتك؟ فقال النبي ٦: إنّ الحمد و النعمة لك لا شريك لك. فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها. (علل الشرائع: ج ٢ ص ١٣٩ ح ١ مع اختلاف يسير).
فالأكثر على تعيين المسجد، خلافا لمن أطلق ذا الحليفة كاللمعة و الوسيلة.
و بعضهم جعل المسجد أحوط.
و بناء على تعيّنه فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما به مجتازين لحرمة اللبث، و إن تعذّر فهل يحرمان من خارجه أم يؤخّر الى الجحفة؟ إشكال، و المرض و المشقّة الحاصلة من نحو البرد و الحرّ من الضروريات المبيحة للتأخير الى الجحفة. (أحد المحشّين ;).
(١) خبر لقوله «ذو الحليفة». يعني أنّ ذا الحليفة ميقات لإحرام أهل المدينة و من يأتي من طريق المدينة.
توضيح: اعلم أنّ ذا الحليفة كان واقعا في ستة أميال- و هي فرسخان- من بلدة المدينة، أمّا الآن فمتّصل بالمدينة لتوسعتها. و الفاصل بين ذي الحليفة و مكّة أربعون و مائتا ميلا و هي ثمانون فرسخا و قد يساوي ٤٨٠ كيلومترا.
(٢) الثاني من المواقيت الستة هو الجحفة لأهل الشام أو من يجيء الى مكّة من طريق الشام.
الجحفة- بفتح الجيم و سكون الحاء و أيضا بضمّ الجيم و سكون الحاء و فتح الفاء-:
بقية الماء في جوانب الحوض. (المنجد).
الجحفة: موضع بالحجاز بين مكّة و المدينة و هي ميقات أهل الشام، و زعم أنّ العماليق أخرجوا بني عبيل- و هم إخوة عاد- من يثرب فنزلوا الجحفة و كان اسمها مهيعة فجاءهم سيل فاجتحفهم فسمّيت جحفة. (لسان العرب).
(٣) ليس المراد من «الأصل» هنا اللغة، لأنّ معناه اللغوي هو ما ذكر في الهامش