الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٨ - المواقيت ستة
تصغير الحلفة بفتح الحاء و اللام واحد الحلفاء، و هو النبات المعروف قاله الجوهري، أو تصغير الحلفة (١) و هي اليمين لتحالف قوم من العرب به، و هو (٢) ماء على ستة أميال من المدينة، و المراد الموضع الذي فيه الماء و به (٣) مسجد الشجرة. و الإحرام منه (٤) أفضل و أحوط للتأسّي (٥)،
الحلفة محرّكة.
الحلف- محرّكة-: نبات في الماء، واحدته: حلفة و حلفة.
الحلفاء: نبت أطرافه محدّدة كأنها أطراف سعف النخل و الخوص، ينبت في مغايض الماء و النزوز، الواحدة: حلفة، مثل قصبة و قصباء و طرفة و طرفاء.
و قيل: واحدته: حلفاء. قال سيبويه: الحلفاء: واحد و جمع. (أقرب الموارد).
و سمّيت المكان بذي الحليفة لنبات الحلفة فيه.
(١) الحلفة- بكسر الحاء-: العهد يكون بين القوم لأنه لا يعقد إلّا بالحلف، يقال:
بينهم حلف، أي عهد.
الحلف- بفتح الحاء و سكون اللام، أو بكسر اللام-: يمين يؤخذ بها العقد، ثمّ استعمل في كلّ يمين. (أقرب الموارد).
(٢) الضمير يرجع الى «ذو الحليفة». يعني أنه ماء كان في مسافة ستة أميال من المدينة. و المراد ليس نفس الماء بل المكان الذي كان الماء فيه، و قد نبت في الماء نبات يعرف بالحلفة.
(٣) يعني أنّ المراد من «ذو الحليفة» هو الأرض التي فيها مسجد الشجرة.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع الى مسجد الشجرة. يعني أنّ الإحرام من نفس المسجد أفضل و لو كان الإحرام في مكان ذي الحليفة أيضا مجزيا.
(٥) علّة كون الإحرام من مسجد الشجرة أفضل هو التأسّي برسول اللّه ٦ فإنه قد أحرم منه كما في الرواية المنقولة في الوسائل: