الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠ - لو أعتق العبد أو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون
و يجدّدان (١) نية الوجوب بعد ذلك، أمّا العبد المكلّف فبتلبّسه به ينوي الوجوب (٢) بباقي أفعاله، فالإجزاء فيه أوضح.
و يشترط استطاعتهم (٣) له سابقا و لا حقا، لأنّ الكمال الحاصل أحد الشرائط، فالإجزاء من جهته (٤)، و يشكل ذلك (٥) في العبد إن أحلنا
في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في مملوك أعتق يوم عرفة، قال: اذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، و إن فاته الموقفان فقد فاته الحجّ، و يتمّ حجّه و يستأنف حجّة الإسلام فيما بعد. (الوسائل: ج ٨ ص ٣٥ ب ١٧ من أبواب وجوب الحجّ ح ٥).
(١) فاعل قوله «يجدّدان» ضمير التثنية الراجع الى الصبي و المجنون. يعني أنهما بعد حصول الكمال يجدّدان نية الوجوب، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو حصول كمالهما.
(٢) يعني أنّ العبد اذا اعتق تكون نيته الوجوب، لأنه اذا شرع الحجّ بإذن المولى استحبابا وجب عليه إتمام الحجّ، فبحصول العتق يوجب دوام نية الوجوب، بخلاف المجنون و الصبي، فإن كانت نيتهما مستحبّا فيجب عليهما تجديدها بالوجوب.
(٣) الضمير في «استطاعتهم» يرجع الى المملوك و الصبي و المجنون الذين حصل الكمال و العتق لهم قبل أحد الموقفين. يعني أنّ إجزاء حجّهم في الصورة المذكورة فيما اذا كانوا مستطيعين من حيث المال قبل تلبّسهم بالحجّ و بعده، فلو لم يكونوا مستطيعين لم يجزهم الحجّ كذلك، بل يجب عليهم الحجّ بعد الاستطاعة أيضا.
(٤) يعني أنّ القول بالإجزاء إنّما هو من حيث العتق و الكمال، فيراعى حصول شرائط الوجوب كلّا.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو اشتراط الاستطاعة قبل العتق. يعني أنّ العبد