الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٠ - الرابعة لا يجوز الجمع بين النسكين الحجّ و العمرة بنية واحدة
نوى (١) صلاتين، خلافا (٢) للخلاف حيث قال: ينعقد الحجّ خاصّة، و للحسن (٣) حيث جوّز ذلك و جعله (٤) تفسيرا للقران مع سياق الهدي.
(و لا إدخال أحدهما على الآخر) (٥) بأن ينوي الثاني (قبل) إكمال (تحلّله (٦) من الأول) و هو الفراغ منه، لا مطلق
قرنت بين حجّة و عمرة، فقال له: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم، قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا، فأخذ أبو جعفر ٧ بشعره ثمّ قال: أحللت و اللّه. (الوسائل: ج ٨ ص ٢٠٩ ب ١٨ من أبواب أقسام الحجّ ح ١).
(١) كما تبطل الصلاتين لو نواهما بنية واحدة.
(٢) يعني خالف المشهور الشيخ ; في كتابه الخلاف حيث قال بانعقاد الحجّ و ببطلان العمرة. هذا في صورة تقدّم الحجّ مثل الإفراد، و في صورة تقدّم العمرة كما في حجّ التمتّع فالحكم بصحّة العمرة و إبطال الحجّ.
(٣) يعني أنّ المشهور على خلاف ما ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل ; فإنّه قال بصحّتهما.
من حواشي الكتاب: القران بين صلاتي الظهر و العصر، أمّا بنيّتهما عبادة واحدة، أو عبادتين بلا خروج عن الصلاة الاولى عند إتمامها، أو مع الخروج بلا نية اخرى للثانية، أو مع نية اخرى لها أيضا، فيكون من ابتداء الاولى للثانية مجرّد العزم، و الأخير صحيح و البواقي باطلة. (حاشية المولى الهروي ;).
(٤) الضمير في قوله «جعله» يرجع الى الجمع بين النسكين. يعني أنّ ابن أبي عقيل ; جعل ذلك معنى القران فقال: إنّ القران هو جمع الحجّ و العمرة بنية واحدة مع سوق الهدي.
(٥) كما اذا نوى الحجّ قبل إتمام العمرة في التمتّع و نوى العمرة قبل إتمام الحجّ في الإفراد و القران.
(٦) الضمير في قوله «تحلّله» يرجع الى المحرم. يعني لا يجوز لمن أحرم على نسك أن